"حق"، والتقدير: حق حصول النار لهم، أو بمعنى"لابُدَّ"فتكون لا نافية للجنس، وأن ومعموليها في تأويل مصدر مجرور بمن، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر
لا، والتقدير: لابد من حصول النار لهم. أو على المفعولية إذا اعتبرنا جرم بمعنى كسب، وفاعلها ضمير مستتر،
والتقدير: كسب لهم كفرهم.
وفي حالة الكسر تكون"لا جرم"قسما، وكسرت الهمزة لوقوعها في جواب القسم.
ومنه قوله تعالى: {لا جرم أن الله يعلم ما يسرون} .
4 ـ إذا وقعت بعد الواو التالية"هذا"، أو"ذا".
نحو قوله تعالى: {ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين} .
فذلكم خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: الأمر ذلك، والأمر أن الله موهن ... إلخ.
وهذا وجه الفتح في همزة"أن".
أما توجيه الكسر فعلى عطف"إن"مع معموليها على الجملة المتقدمة المحذوف أحد جزئيها.
5 ـ جواز الأمرين في مقام التعليل، والكسر أبلغ. نحو: اطلب العلم إنه سبيل النجاح.
ومنه قوله تعالى: {ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين} .
وقوله تعالى: {ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير} 4.
فالفتح على كون"أن"ومعموليها في محل مصدر مؤول مجرور بلام التعليل، والتقير: لأنه سبيل النجاح. والكسر على أن التعليل حاصل بجملة"إن"ومعموليها. أي أنها جملة استئنافية.
6 ـ بعد حتى الجارة، أو العاطفة. نحو: بذلت جهدك حتى أنك لم تنِ.
ووقفت معه حتى أنك لم تقصر. وعرفت مزاياك حتى أنك فاضل.
فالفتح على اعتبار"حتى"جارة، أو عاطفة. والكسر على اعتبارها ابتدائية.
7 ـ جواز الأمرين بعد القسم إذا لم يتصل خبر"إن"باللام، وذكر فعل القسم
قبلها. نحو: أقسمت إن محمدا مسافر، وأقسمت أن محمدا مسافر.
أما إذا ذكر فعل القسم، أم لم يذكر، واتصل الخبر باللام وجب كسر الهمزة.
نحو: أقسمت إنك لمخلص، والله إنك لمخلص.
وكذلك يجب الكسر إذا خذف فعل القسم، ولم يتصل الخبر باللام.
نحو قوله تعالى: {حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة} .
ومنه قول الشاعر:
أو تحلفي بربك العلي أني أبو ذيالك الصبي
الشاهد قوله: أني، فهمزة"إن"في هذا البيت تروى بالكسر على جعلها جوابا للقسم، كما أنها تروى بالفتح على اعتبارها مفعولا به بعد حذف حرف الجر.
والتقدير: على أني أبو ذيالك الصبي.
8 ـ أن تقع بعد واو مسبوقة بمفرد صالح للعطف عليه.
نحو قوله تعالى: {إن لك لا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى} .
فجواز الكسر يكون على الاستئناف، أو العطف على جملة"إن"الأولى.
وأما جواز الفتح فيكون بالعطف على"أن لا يجوع". والله أعلم.
منقول / للفائدة.