تعمل كان وأخواتها بشروط كي ترفع المبتدأ ويسمى اسمها وتنصب الخبر ويسمى خبرها، و لذلك فتنقسم كان وأخواتها من حيث العمل إلى:
1ـ أفعال تعمل عملًا مطلقًا:
وهي الأفعال التي تعمل هذا العمل مطلقًا بدون شروط خاصة بها، وهي ثمانية أفعال: كان، أمسى، أصبح، أضحى، ظَلَّ، بات، صار، وليس. (58)
مثال: قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا} . (59)
2ـ أفعال الاستمرار.
وهي أفعال يجب أن يسبقها: نفي، أو نهي، أو دعاء، أو أن يسبقها نفي لفظًا، أو تقديرًا، أو شبه نفي. ولا يحذف النافي معها إلا بعد القسم. (60)
وهي أربعة أفعال: زال، بَرِحَ، فَتئِ، وانْفَكَّ.
أ ـ مِثَال: بعد دخول النفي على هذه الأفعال
قال تعالى: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ} . (61)
قال تعالى: {قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} . (62)
ومثل: لا تَزَلْ ذَاكِرَ اللهِ.
لا بَرِحَ رَبْعُكَ مَأنُوسًا.
لا زَالَ جَنَابُكَ مَحْروسًا. (63)
ب ـ مثال بعد دخول القسم:
قال الشاعر:
فقلت يمين الله أبرح قاعدا =ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي (64)
جـ ـ مثال النفي لفظا:
ما زال زيد قائمًا
د ـ مثال النفي تقديرًا
مثل: قوله تعالى {قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ} . (65)
أي: لا تفتؤ.
ولا يحذف النافي معها إلا بعد القسم كالآية الكريمة السابقة.
وقد شذ الحذف بدون القسم.
مثل قول الشاعر: (66)
وأبرح ما أدام الله قومي = بحمد الله منتطقا مجيدا
3ـ أفعال يتقدمها (ما المصدرية الظرفية) .
وهي أفعال تُقَدَّر بالَمصْدَر، وسميت ظرفية لنيابتها عن ظرف الزمان وهو المدة (67) . وهو فعل واحد هو الفعل: دَامَ. والمصدر المقدر هو: الدوام. (68)
مثال: قال تعالى: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} . (69) أي: مُدَّةَ دَوَامِى حَيَّا. (70)
مثلًا لو قلنا: (دَامَ زَيْدٌ صَحِيحًا) . كان قولنا صحيحًا حالًا، لا خبرًا.
وكذلك: عجبت مِنْ مَا دَامَ زَيْدٌ صَحيحًا.
لأن ما هذه مصدرية لا ظرفية، والمعني: عجبت من دوامه صحيحًا. (71)
خامسًا ـ الظروف و كان وأخواتها
والظروف يجوز أن يفصل بها بين (كان) وما عملت فيه لإشتمالها على الأشياء فتقديمها وهي ملغاة بمنزلة تأخيرها، فجميع ما جاز في المبتدأ وخبره من التقديم والتأخير فهو جائز في (كان) إلا أن يفصل بينها وبين ما عملت فيه بما لم تعمل فيه فإن فصلت بظرف ملغى جاز.
فأما ما يجوز فقولنا:
كان منطلقًا عبد الله.
كان منطلقًا اليوم عبد الله.
كان أخاك صاحبنا.
زيد كان قائمًا غلامه.
الزيدان كان قائمًا غلامهما. أي: تريد كان غلامهما قائمًا.
وكذلك: أخوات (كان)
ـ [حمدي كوكب] ــــــــ [15 - 01 - 2007, 02:09 ص] ـ
اسم كان وأخواتها
عندما تدخل كان وأخواتها على الجملة ترفع المبتدأ تشبيهًا بالفاعل ويسمى اسَمَها. (72)
الرفع باسم كان وأخواتها
اسمُ كان وأَخواتها من المرفوعات، وَأخواتها هِيَ: أَمْسَى، أَصْبَحَ، أَضْحَى، ظَلَّ، بَاتَ، صَارَ، لَيْسَ، وَما تَلاه نفي أَوْ شِبْهِهِ: زَالَ، بَرِحَ، فَتيءَ، انْفَكَّ. وما كان صلة لمَا الْوَقْتِيَة: دَامَ. (73) فترفع كان وأخواتها المبتدأ عند دخولها عليه فيسمى اسمها.
مثل: كان عبدُ الله شاخصًا.
رُفعت عبد الله بكان، ونُصبت شاخصًا لأنه خبر كان. ولابد لكان من خبر.
الأنواع التي يأتي عليه اسم كان وخبرها:
أولًا ـ اسم كان من حيث علامات إعراب
ينقسم اسم كان من حيث علامات إعرابه إلى خمسة أقسام هي:
1 -اسم يرفع بالضمة الظاهرة
أ ـ في الاسم المفرد
مثال: قال تعالى: {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (74)
حيث جاءت كلمة (فريق) اسم كان، وهو اسم مفرد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
(يُتْبَعُ)