أسود. فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: ما ألوانها؟ قال: حُمْر. قال: هل فيها من أورق؟ قال: نعم. قال: فأنّى ذلك؟. قال: لعلّ نزعه عرق. قال: فلعلّ ابنك هذا نزعه عرق" [1] ."
فهو - صلى الله عليه وسلم - لم يخبر السائل بالحكم الشرعي مجردًا، وهو لصوق النسب به، بل جاءه بمثال مقنع، ومن واقع حال السائل.
وقالت له عائشة: حسبك من صفية كذا وكذا، تعني: قصيرة، فقال - صلى الله عليه وسلم:"لقد قلتِ كلمة لو مزجتْ بماء البحر لمزَجتْهُ" [2] .
ومثله قوله:"لا تجمعوا بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها، إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم".
(1) البخاري 9/ 442 ومسلم 10/ 133 وأبو داود والنسائي.
(2) أبو داود 13/ 221 والترمذي.