فهرس الكتاب
السكوت على أحاديثهم، ويتابعه في الاحتجاج بهم، بل طريقه أن ينظر: هل لذلك الحديث متابع فيعتضد به أو هو غرب فيتوقف فيه؟ لاسيما إن كان مخالفًا لرواية من هو أوثق منه فإنه ينحط إلى قبيل [1] المنكر [2] ، وقد يخرج لمن هو أضعف من هؤلاء بكثير كالحارث بن وجيه [3] ،
= وقال الذهبي:"فيه ضعف"، وقال مرة أخرى:"حسن الحديث"وثالثة: ضعفه ابن معين ووثقه غيره"."
قلت: وقد فسر ابن حبان هذا الجرح فقال:"منكر الحديث جدًا، ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات".
وقول الذهبي:"حسن الحديث"أي إذا توبع، وإلا فهو ضعيف على الأرجح كما ذهب إليه الحافظان: ابن معين وابن حجر.
تاريخ ابن معين (2/ 156) ، والمجروحين (1/ 294) ، والكاشف (1/ 294) ، وديوان الضعفاء (ص 96) ، والمغني (1/ 223) والميزان (2/ 28) ، والتقريب (ص 98) .
(1) وفي (ب) : قبيل قبيل، وفي (ع) : قبل قبيل.
(2) الحديث المنكر هو الحديث الذي رواه الضعيف مخالفًا فيه روايات الثقات أو هو ما انفرد به الضعيف ولو لم يخالف، قال السيوطي:
المُنْكَر الذِي رَوى غَيْرُ الثِّقةٌ ... مُخَالِفًا في نخبة قد حقَقَه
ألفية السيوطي (ص 64) بشرح الترمسي، ومقدمة ابن الصلاح (ص 180) ، ونزهة النظر (ص 36) ، وفتح المغيث (ص 198) .
(3) (د ت ق) أبو محمد الحارث بن وجيه بوزن فعيل وقيل: بفتح الواو وسكون الجيم بعدها موحدة الراسبي البصري، ضعفه أبو حاتم، والنسائي وأبو داود، والساجي، وابن حجر وغيرهم، وتضعيفه أبانه البخاري حيث قال:"في حديثه بعض المناكير".
وقال ابن حبان:"يتفرد بالمناكير عن المشاهير في قلة روايته"، من الثامنة. =