الكتب الخمسة في الأحاديث المرفوعة يسيرة جدًا بخلاف ابن ماجه فإنّ زياداته أضعاف زيادات الموطأ، فأرادوا بضم كتاب ابن ماجه إلى [الخمسة] [1] تكثير الأحاديث المرفوعة [2] "انتهى ما أورده الحافظ ابن حجر في نكته."
وقال الحافظ جمال الدين المزي -فيما نقله عنه الحسيني [3] في تذكرته-:"كل ما انفرد به ابن ماجة ضعيف".
قال الحافظ ابن حجر فيما كتبه بخطه على حاشية الكتاب:"مراده من الرجال لا من الأحاديث، فإنّ في أفراده صحاحًا".
وقال الزركشي:"تسمية هذه الكتب صحاحًا، إما باعتبار الأغلب [4] لأن غالبها الصحاح والحسان وهي ملحقة بالصحاح، والضعيف منها ربما التحق بالحسن [5] فإطلاق الصحة"
(1) سقطت من (م) .
(2) نكت ابن حجر (1/ 484 - 487) .
(3) أبو المحاسن محمد بن علي بن الحسن الحسيني.
قال عنه ابن فهد:"كان رضي النفس، حسن الأخلاق، من الثقات الأثبات إمامًا مؤرخًا حافظًا له قدر كبير. . ."، مات سنة (765 هـ) .
لحظ الألحاظ (ص 150) ؛ والرسالة المستطرفة (ص 209) .
(4) وفي الأصل (ق 57/ ب) : هو الأغلب.
(5) قلت: إطلاق الصحة على كتب السنن ولو كان من باب التغليب فيه نظر فإنّ ذلك ضرب من الإيهام، وهو تساهل ممن أطلق ذلك كما قال العراقي:
وَمَنْ عَلَيْهَا أَطلَقَ الصَحِيْحَا ... فَقَدْ أتَى تَسَاهُلًا صَرِيحًا
وسيأتي تفصيل المصنف والكلام على هذه المسألة.
الألفية مع شرحها التبصرة (1/ 104) ، وفتح المغيث (ص 83) .