فهرس الكتاب
الصحيح أعلاها والحسن أدناها، والثالثة ما يتشرب من كل منهما، فإنَّ كل ما كان فيه شبه من شيئين، ولم يتمحض [1] لأحدهما اختص برتبة مفردة كقولهم للمُز [2] وهو ما فيه حلاوة وحموضة: هذا حلو حامض.
قال الحافظ ابن حجر: لكن هذا يقتضي إثبات قسم ثالث ولا قائل به، ثم إنه يلزم عليه أن لا يكون في كتاب [3] الترمذي حديث صحيح إلا النادر لأنه قل ما يعبر إلا بقوله: حسن صحيح، وإذا أردت تحقيق ذلك فانظر إلى ما حكم به على الأحاديث المخرجة من الصحيحين كيف يقول فيه: حسن صحيح غالبًا [4] ، وقد جزم ابن [الجزري] [5] في الهداية بجواب ابن كثير فقال: والذي قال: (حسن صحيح) [6] فالترمذي يعني يثاب صحة وحسنًا، فهو إذن دون الصحيح معنى.
وقال الزركشي:"فإن قلت فما عندك في رفع [7] هذا"
(1) وفي (ب) ، (ع) ، يتمحص.
(2) وفي (ب) : للمر. والمز (بضم الميم) بين الحامض والحلو.
لسان العرب (5/ 409) ، وتاج العروس (4/ 81) .
(3) سقطت من (د) .
(4) نكت ابن حجر (1/ 477) .
(5) من (د) ، وفي بقية النسخ: الجوزي.
(6) وفي (د) : صحيح حسن.
(7) وفي الأصل (ق 56/ ب) : دفع (بالدال) .