فهرس الكتاب
وقال في التمهيد: روى جابر رضي اللَّه تعالى عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم:"الدِّينَارُ أرَبعَةٌ وَعشرُونَ قِيْراطًا".
قال: وفي قول جماعة العلماء وإجماع الناس [1] على معناه غِنى [2] عن الإسناد فيه.
وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني:"يعرف صحة الحديث إذا اشتهر عند أئمة الحديث بغير نكير منهم"،
(1) قال السيوطي في كتابه التدريب (1/ 316)
"مما لا يدل على صحة الحديث أيضًا كما ذكره أهل الأصول، موافقة الإجماع له على الأصح، لجواز أن يكون المستند غيره، وقيل: بدل".
وقال الرازي:"زعم أبو هاشم الجبائي المعتزلي (ت 321 هـ) والكرخي أبو الحسن الحنفي (ت 340 هـ) وتلميذهما أبو عبد اللَّه البصري المعتزلي ت (321 هـ) : أنّ الإجماع على العمل بموجب الخبر يدل على صحة الخبر، وهذا باطل من وجهين:"
(أحدهما) : أن عمل كل الأمة بموجب الخبر لا يتوقف على قطعهم بصحة ذلك الخبر، فوجب أنه لا يدل على صحة ذلك الخبر.
أما (الأول) : فلأنَّ العمل بخبر الواحد واجب في حق الكل، فلا يكون عملهم به متوقفًا على القطع به.
أما (الثاني) : فلأنه لو؟ يتوقف عليه لم يلزم من ثبوته ثبوته.
(الثاني) : أنَّ عملهم بمقتضى ذلك الخبر يجوز أن يكون لدليل آخر، لاحتمال قيام الأدلة الكثيرة على المدلول الواحد.
انظر المحصول (ق 1/جـ 2 - ص 408)
(2) وفي النسخ: غني.