ثم أوجب اللَّه علينا طاعته، وامتثال أوامره، والانتهاء عن نواهيه فقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} [1] .
وقال سبحانه: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [2] .
ومما لا شك فه أنّ الكتاب والسنة أصلان أصيلان لا ينفك أحدهما عن الآخر، ومنبعان للتشريع متعاضدان.
قال صلى اللَّه عليه وسلم:"ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه. ." [3] .
وقال أيضًا:"تركت فيكم شيئين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب اللَّه، وسنتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض" [4] .
ولقد تكفل اللَّه عز وجل بحفظ شريعة الإسلام كتابًا وسنة،
(1) سورة الأنفال: 20.
(2) سورة الحشر: 7.
(3) حديث صحيح رواه احمد (2/ 377) ، وأبو داود (كتاب السنة باب لزوم السنة - 5/ 10) ، والترمذي (كتاب العلم - باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم 5/ 37) وقال: حسن صحيح، وابن ماجة (المقدمة - باب تعظيم حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم- 1/ 6) وغيرهم.
(4) حديث صحيح رواه الحاكم (1/ 93) ، وعنه البيهقي (10/ 114) ، ومالك (2/ 899) بلاغًا. صحيح الجامع (3/ 39) ، والصحيحة (4/ 361) .