فأراد بالمسند في الحدّ المعنى الثاني [1] .
وهذا أقعد، وهو مرادي في النظم، والباء في قولي (بوصله) للمصاحبة [2] -أي حالة كونه موصولًا- والضمير إما للإسناد المفهوم [3] من مسند أو للفظ مسند يراد به الإسناد، فإنه يأتي مصدرًا، كما قيل به في قول ابن مالك [4] : (ومسند للاسم تمييز حصل) [5] .
(1) وقد اعترض على ابن الصلاح أيضًا في قوله: (المسند الذي يتصل إسناده. . إلخ) بأنه لو قال: (المسند المتصل) لاستعني عن تكرار لفظ الإسناد، وقد أجاب الحافظ ابن حجر عن ذلك فقال:
"والجواب عن ذلك: أنه أراد وصف الحديث المرفوع، لأنه الأصل الذي يتكلم عليه، والمختار في وصف المسند. . . أنه الحديث الذي يرفعه الصحابي، مع ظهور الاتصال في باقي الإسناد، فعلى هذا لابد من التعرض لاتصال الإسناد في شرط الصحيح".
انظر: نكت ابن حجر (1/ 234) .
(2) أي الباء في قوله: (بوصله) .
(3) وفي (د) : المفهم.
(4) أبو عبد اللَّه جمال الدين محمد بن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن مالك الطائي الجياني الشافعي النحوي، العلامة، إمام النحاة، وحافظ اللغة، ونزيل دمشق.
توفي سنة (672 هـ) .
بغية الوعاة (1/ 130) ، وطبقات الشافعية للسبكي (5/ 28) والبداية والنهاية (13/ 267) .
(5) الألفية مع شرح ابن عقيل (1/ 16) ، والبهجة المرضية (ص 4، ص 5) .