قال الحافظ:"فعلل إعادته لسماعه وتخصيصها بالشافعي بأمر يرجع إلى البيت، ولا شك أنّ الشافعي أعلم بالحديث من ابن وهب والقعنبي، قال: نعم، أطلق ابن المديني، والنسائي [1] أنّ القعنبي أثبت الناس في الموطأ والظاهر أن ذلك بالنسبة إلى الموجودين عند إطلاق هذه المقالة، فإنّ القعنبي عاش بعد الشافعي [مدة] [2] ".
قال: ويؤيد ذلك معارضة هذه المقالة بمثلها، فقد قال ابن معين [3] مثل ذلك في عبد اللَّه بن يوسف التنيسي [4] ، قال: ويحتمل أن يكون وجه [التقديم] [5] من جهة أنه سمع كثيرًا من الموطأ من لفظ مالك بناء على أنّ السماع من لفظ الشَّيخ أتقن من القراءة عليه [6] ، وأما ابن وهب فقد قال غير واحد: إنَّه كان غير جيد التحمل فيحتاج إلى
(1) أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي -بفتح النون والسين وبعد الألف همزة وياء النسب هذه النسبة إلى مدينة بخراسان يقال لها (نسا) - الخراساني القاضي الحافظ الإمام صاحب السنن، توفي سنة (303 هـ) .
تذكرة الحفاظ (2/ 698) ؛ وتهذيب التهذيب (1/ 36) ، واللباب (3/ 307) ، والمغني في ضبط أسماء الرجال (ص 261) .
(2) من (د) .
(3) ذكر ذلك الحافظ في تهذيبه (6/ 87) ونص عبارته قال ابن معين: ما بقي على أديم الأرض أحد أوثق في الموطأ من عبد اللَّه بن يوسف، وقال أيضًا: أوثق الناس في الموطأ القعنبي ثم عبد اللَّه بن يوسف أ. هـ
(4) وفي (ب) : النفيس وهو تصحيف.
(5) من (ب) ، وفي النسخ: المقدم.
(6) انظر: الإلماع (ص 69) ، ومقدمة ابن الصلاح (ص 245) .