وقال النووي في شرح مسلم:"من أخص ما يرجح [1] به كتاب البخاري، اتفاق العلماء على أن البخاري أجل من مسلم، وأعلم بصناعة الحديث، ودقائقه منه، وقد انتخب علمه، [ولخص] [2] ما ارتضاه في هذا الكتاب، وبقي في تهذيبه واتقانه لست عشرة سنة، وجمعه من ألوف مؤلفة من الأحاديث الصحيحة" [3] .
قال الحافظ ابن حجر (*) :"هذا من حيث الجملة، وأما من حيث التفصيل: فقد تقرر أن مدار الحديث [4] على الاتصال وإتقان الرجال [5] ، وعدم العلل، وعند التأمل يظهر أن كتاب البخاري أتقن رجالًا وأشد [6] اتصالًا وأسلم من العلل من كتاب مسلم، وبيان [7] ذلك من أوجه:"
أحدها:
أن الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم أربعمائة
(1) وفي (د) : ما مدح.
(2) من (د) ، وفي بقية النسخ: ويخص.
(3) المنهاج (1/ 14) .
(4) وفي الأصل: الإسناد
(5) وفي الأصل: وعدالة الرواة.
(6) وفي (م) ، (ب) : وأسند.
(7) وفي الأصل: والدليل.
(*) هدي الساري (ص 11 - 12) والنكت (2/ 286 - 289) .