قال:"ومقتضى كلام أبي علي نفي الأصحية عن غير كتاب مسلم عليه، أما إثباتها له فلا لأنَّ إطلاقه يحتمل أن يريد ذلك ويحتمل أن يريد المساواة"كما في حديث:"ما أظلت الخضراء ولا [1] أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر" [2] فهذا لا يقتضي أنه أصدق من كل
(1) وفي (م) : أولا.
(2) الحديث مروي من طرق عن عبد اللَّه بن عمرو، وأبي الدرداء، وأبي ذر.
فأما حديث (عبد اللَّه بن عمرو) : فأخرجه أحمد (2/ 163، 175) ، والترمذي (كتاب المناقب - باب مناقب أبي ذر - 5/ 669 - وقال: حديث حسن) ، وابن ماجه (المقدمة - فضل أبي ذر - 1/ 55) ، والدولابي في الكنى (ص 169) كلهم من طريق الأعمش عن عثمان بن عمير عن أبي حرب بن الأسود الدّيلي عن عبد اللَّه ابن عمرو به، وفيه عثمان بن عمير -بالتصغير- أبو اليقظان الكوفي الأعمش.
قال الحافظ عنه:"ضعيف، واختلط، وكان يدلس، ويغلو في التشيع". التقريب (ص 235) .
وحديث (أبى الدرداء) : رواه أحمد (6/ 442، 5/ 197) من طريقين عن أبي الدرداء، في الطريق الأولى علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. التقريب (ص 246) .
وفي الثانية: شهر بن حوشب، وهو صدوق، كثير الإرسال والأوهام، التقريب (ص 147) .
وأما حديث (أبي ذر) : فرواه الترمذي (كتاب المناقب - باب مناقب أبي ذر - 5/ 669) ، وقال:"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وفي سنده مرثد بن عبد اللَّه الزِمَّاني".
قال الحافظ عنه:"مقبول". التقريب (ص 331) .
قال الذهبي:"الحديث سنده جيد".
قال الهيثمي:"رجال أحمد وثقوا، وفي بعضهم خلاف". =