قلت [1] : ولا ينتقض أيضًا ببعض الصحابة المشار إليهم لما سأبينه في محله، فصحَّ كلام الحاكم، والبيهقي، وللَّه الحمد [2] .
وقال الميانجي في إيضاح ما لا يسع المحدث جهله:"الذي شرطه الشيخان في صحيحهما أنهما لا يدخلان في كتابهما إلا ما صح عندهما، وذلك ما رواه عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اثنان من الصحابة فصاعدًا، وما نقله عن كل واحد من الصحابة أربعة من التابعين فأكثر، وأن يكون عن كل واحد من التابعين أكثر من أربعة" [3] ، هذه عبارته، وما ذكره غريب جدًا كما أشار إليه الزركشي [4] .
قلت [5] : وما أدري من أين له ذلك وقد كنت أقول: لعله سرى إليه من فهمه كلام الحاكم على غير وجهه، حتى رأيت كتابه، فرأيته ساق أولًا [6] كلام الحاكم معزوًا [7] إليه وجعله شرط مطلق الصحيح،
(1) سقطت من (د) .
(2) هذا التأييد من الإمام السيوطي لكلام الحافظ ابن حجر هو من الإضافات المهمة في الكتاب والتي لم يتعرض لذكرها في التدريب.
(3) إيضاح ما لا يسع المحدث جهله (ق 4/ أ) .
(4) انظر: نكت الزركشي (ق 38/ أ) .
(5) وهذا الإنكار منه على (الميانجي) مما أضافه هنا ولم يتعرض له في التدريب.
(6) وفي (ج) : أولًا ساق.
(7) وفي (ب) : معرفًا.