قال:"وسمعت أبا بكر [1] يقول: كتبت [2] بأصبعي [3] عن مطين [4] مائة ألف حديث" [5] .
وقال علي بن خشرم [6] :"كان إسحاق بن راهوية يملي سبعين ألف حديث حفظًا [7] ". فهذه العبارات عن هؤلاء الأئمة صريحة في إرادة حقيقة العدد دون المبالغة، خصوصًا مسألة أبي زرعة في الطلاق.
المسلك الثاني: أن مرادهم بالأحاديث في هذا العدد ما هو أعم من المرفوع والموقوف وأقاويل السلف.
(1) أبو بكر بن أبي دارم تقدمت ترجمته.
(2) وفي (ب) وكتبت.
(3) وفي (د) ، (ج) بأصابعي.
(4) وفي (د) مطر.
(5) المدخل للحاكم (ص 89) .
(6) وكذلك في (د) ، وفي (م) ، (ب) : حزم وهو تحريف.
(7) لم أقف على هذا النص ولكن وقفت على نص مروي عن علي بن خشرم بمعناه رواه الخطيب بسنده إلى إسحاق بن راهوية قال: كنت لا أسمع شيئًا إلا حفظته، وكأني أنظر إلى سبعين ألف حديث أو قال: أكثر من سبعين ألفًا في كتبي.
تاريخ بغداد (6/ 351) ، وسير النبلاء (11/ 372) ، وكذلك روى الحاكم في المدخل (ص 88) هذا النص بمعناه وقال: عن إسحاق، قال الحاكم: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر التركي سمعت محمد بن إسحاق بن راهوية يملي سبعين ألف حديث حفظًا.