أحسن من جعل ابن الصلاح ومن تبعه إياهما مسلكًا واحدًا [1] كما [2] يظهر للمتأمل.
المسلك الرابع: أن مراد ابن الأخرم -"بقلة ما فاتهما"- أي مما هو على شرطهما، وهو الدرجة العليا من الصحيح، [لا من] [3] مطلق الصحيح، وقد تقدم أن الصحيح مراتب، وتقدم في كلام الحاكم في المدخل أنّ الأحاديث المروية على شرط البخاري ومسلم لا يبلغ عددها [4] عشرة آلاف [5] .
وقال الزركشي:"مراد ابن الأخرم الصحيح المجمع عليه" [6] .
وقال الحافظ ابن حجر:"قول ابن الأخرم أن الذي يفوتهما من الحديث الصحيح قليل يعنى مما يبلغ شرطهما بالنسبة إلى ما خرجاه" [7] .
(1) حيث قال في مقدمته (ص 92) -بعد أن نقل كلام البخاري:"أحفظ مائة ألف. . ."قال:"إلا أن هذه العبارة قد يندرج تحتها عندهم آثار الصحابة والتابعين، وربما عدَّ الحديث الواحد المروي بإسنادين حديثين".
(2) سقطت من (ب) .
(3) سقطت من (م) ، وفي (ب) : لا مطلق.
(4) من (د) .
(5) المدخل (ص 87) .
(6) نكت الزركشي (ق 24/ أ) .
(7) نكت ابن حجر (1/ 298) .