أن يؤخذ ما وجد في كتاب ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما ممن اشترط الصحيح بالتسليم، وكذا ما يوجد في الكتب المخرجة على الصحيحين، وفي كل ما ذكر [1] نظر، أما الأول: فلم يلتزم ابن خزيمة وابن حبان في كتابيهما أن يخرجا الصحيح الذي اجتمعت فيه الشروط التي ذكرها ابن الصلاح لأنهما ممن لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن [2] ، بل عندهما أن الحسن قسم من الصحيح لا قسيم له، وقد صرح ابن حبان بشرطه وحاصله:"أن يكون راوي الحديث [عدلًا] [3] مشهورًا بالطلب غير مدلس، سمع ممن فوقه إلى أن ينتهي، فإن كان يروي من حفظه فليكن عالمًا بما يحيل المعاني" [4] ، فلم
(1) وفي (د) : وفي كل ذلك.
(2) عزاه السخاوي إلى ابن حبان فقط. فتح المغيث (ص 32) .
(3) من الأصل، (ج) وفي النسخ: عدل.
(4) شرط ابن حبان في صحيحه ما نصه قال:"وأما شرطنا في نقل ما أودعناه كتابنا هذا من السنن فإنا لم نحتج فيه إلا بحديث اجتمع في كل شيخ من رواته خمسة أشياء:"
(الأول) : العدالة في الدين بالستر الجميل، وفسرها فقال: والعدالة في الإنسان أن يكون أكثر أحواله طاعة للَّه.
(الثاني) : الصدق في الحديث بالشهرة فيه.
(الثالث) : العقل بما يحدث من الحديث، وفسره فقال:". . . أن يعقل من الفقه بمقدار ما لا يزيل معاني الأخبار عن سننها".
(الرابع) : العلم بما يحيل من معاني ما يروي قال في تفسير العلم:"أن يعلم من الفقه بمقدار ما إذا أدى خبرًا أو رواه من حفظه أو اختصره لم يحله عن معناه الذي ="