حديث أخرجه البخاري من طريق أصحاب الزهري عنه -مثلًا- فاستخرجه الإسماعيلي وساقه من طريق آخر من أصحاب الزهري بزيادة فيه، وذلك الآخر قد تكلم فيه فلا يحتج بزيادته، وقد ذكر (ابن الصلاح) [1] بَعْدُ: أنّ أصحاب المستخرجات لم يلتزموا موافقة الشيخين في ألفاظ الحديث بعينها [والسبب فيه] [2] : أنهم أخرجوها من غير جهة البخاري ومسلم فحينئذ يتوقف الحكم بصحة الزيادة على ثبوت الصفات المشترطة [3] في الصحيح للرواة الذين بين صاحب المستخرج وبين من اجتمع فيه مع الأصل الذي استخرج عليه، وكلما كثرت الرواة بينه وبين من اجتمع مع صاحب الأصل فيه افتقر إلى زيادة (التنقيب) [4] ، وكذلك [5] بُعْد عصر [6] المستخرج من عصر صاحب الأصل، لأنّ [7] [الإسناد] [8] كلما كثرت رجاله احتاج الناقد له إلى كثرة البحث عن [9] أحوالهم، فإذا روى البخاري -مثلًا- عن علي ابن المديني
(1) هذا التصريح من السيوطي، وإلا ففي الأصل يقول: (المؤلف) .
(2) من (د) ، (ج) ، وفي بقية النسخ: والسببية.
(3) وفي (د) : المشترط.
(4) هكذا في جميع النسخ، وفي الأصل (1/ 293) : التنقير.
(5) وفي الأصل (1/ 293) : وكذا كلما.
(6) وفي (م) : عمر، وفي (ب) ساقطة.
(7) وفي الأصل (1/ 293) : كان الإسناد.
(8) من (د) ، وفي بقية النسخ: الاستنفاد وهو خطأ.
(9) وفي (ب) : من.