يُشدد في إسناده، بل فيه موافقة للأحاديث الصحيحة عن عائشة وغيرها في إنكار أنه صلى اللَّه عليه وسلم كان يبول قائمًا [1] .
وأخرج عن أنس قال:"صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَخَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَخَلْفَ عُمَر، وَخَلْفَ عُثْمَانَ، وَخَلْفَ عَلَيٍّ فَكُلُهُمْ كَانُوا يَجْهَرُوْنَ [بِقَرَاءَةِ] [2] بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيم".
= ومسلم (كتاب الطهارة - باب المسح على الخفين - 1/ 228) .
والبساطة: هي الموضع الذي يُرْمى فيه التراب والأوساخ. النهاية لابن الأثير (2/ 335) .
(1) حيث قالت رضي اللَّه عنها:"من حدثكم أنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلا تُصَدِّقُوُه، مَا كَانَ يَبُوْلُ إِلَّا قَاعِدًا".
الحديث: رواه النسائي (كتاب الطهارة - باب البول في البيت جالسًا - 1/ 26) ، والترمذي (كتاب الطهارة - باب في النهي عن البول قائمًا - 1/ 17) ، وقال:"حديث عائشة أحسن شئ في الباب وأصح"، وابن ماجة (كتاب الطهارة - باب في البول قاعدًا - 1/ 112) ، وأحمد (6/ 192) ، وأبو عوانة (1/ 198) ، والحاكم (1/ 181) ، وقال:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، والبيهقي (1/ 101) .
قال الذهبي:"سنده صحيح".
وقال الألباني:"صحيح على شرط مسلم".
تهذيب السنن الكبرى (1/ 120) ، وإرواء الغليل (1/ 95) .
ونفي عائشة لا يتعارض مع إثبات حذيفة لأنها تنفي شيئًا لم تره في بيتها، وحذيفه يثبت شيئًا رآه خارج البيت، ولا شك أن أغلب أحواله في بوله -صلى اللَّه عليه وسلم- ما روته عائشة، وحديث حذيفة يدل على الجواز.
شرح السيوطي على سنن النسائي (1/ 26، 27) .
(2) وفي (م) : ببسم.