قال: وقد أخرجه الحاكم برجال كلهم ثقات معروفون، سوى أحمد بن عياض، فلم أر من ذكره بتوثيق ولا جرح [1] . ومن جملة الأحاديث التي حكم بوضعها فيه، حديث:"أنا مدينة [العلم] [2] وعلي بابها"وهذا أخرجه الترمذي [3] ، وتكلم عليه العلائي أيضًا، وحسنه، وسئل عنه الحافظ ابن حجر فأجاب بأنه حسن، لا صحيح كما قال الحاكم، ولا موضوع كما قال ابن الجوزي [4] "وأرجو من فضل"
(1) انظر: طبقات الشافعية للسبكي (3/ 71) .
(2) من (ب) ، (د) ، (ج) .
(3) رواه الترمذي في جامعه (كتاب المناقب - باب مناقب علي بن أبي طالب - 5/ 637) ، قال: حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا محمد بن عمر بن الرومي، حدثنا شريك، عن سلمة بن كهيل، عن سويد بن غَفَلَةَ عن الصنابحي عن علي رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أنا دار الحكمة وعلي بابها"وقال:"هذا حديث غريب منكر".
ومحمد بن عمر الرومي قال أبو زرعة:"فيه لين".
وقال أبو داود:"ضعيف".
وذكر الذهبي الحديث في الميزان، ثم قال:"فما أدري من وضعه"؟
الميزان (3/ 668) .
(4) نقل السيوطي كلامي العلائي وابن حجر في اللآليء المصنوعة (1/ 334) ، والدرر المنتثرة (ص 23، ص 24) .
والحديث رواه الحاكم (3/ 126) وقال:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
وتعقبه الذهبي قائلًا:"بل موضوع".
والخطيب في تاريخه (11/ 5) ، وابن الجوزي في الموضوعات (1/ 349 - 353) =