"من وجد حديثًا في صحيفة صحيحة كصحيح مسلم والبخاري [1] وهؤلاء الكبار جاز له أن يرويه ويحتج به، وقال قوم من أصحاب الحديث: لا يجوز له أن يرويه لأنه لم يسمعه من شيخ (وهذا غلط، لأنه بسماعه من شيخ) [2] أي شيء يزداد له؟ ! بل ربما كان كونه في كتاب صحيح ونسخ منه أثبت عنده [3] وأولى بالقبول من رواية راو له، قالوا: فكيف يرويه [4] وما سمعه [5] ؟ قلنا: يقول روي البخاري في صحيحه عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كذا أو يقول: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم كذا وكذا [6] ويحتج به , نعم، لا يقول: سمعته من فلان ولا روى لي شيخ، ثم إذا قلتم: لا يعمل بهذا الحديث فبماذا يعمل؟ يرجع إلى قياس مع وجود النص، ما هذا إلا بمثابة من وجد نصًا في كتاب اللَّه تعالى [7] كما في مصحف قرأه، لا يجوز أن يقول قائل [8] : يجوز له تركه، ويعمل بالقياس لأنه ما تلقنه من معلمه، فكيف يجوز له أن يترك الحديث النص وقد وجده في"
(1) وفي (د) البخاري ومسلم.
(2) سقطت من (ب) .
(3) وفي (ب) : منه.
(4) وفي (د) : نرويه وهو تصحيف.
(5) سقطت الواو من (ب) .
(6) سقطت الواو من (ب) .
(7) سقطت من (د) .
(8) من (د) ، وفي بقية النسخ: لا يجوز.