بهمزة ومدة وقالون وأبو عمرو يشبعانها لأن من قولهما إدخال ألف بين الهمزة المحققة والمليّنة وورش على أصله في إبدال الهمزة الثانية ألفا من غير فاصل بينهما وابن كثير أيضا على أصله في جعل الثانية بين بين من غير فاصل بينهما وهو قياس قول حفص وابن ذكوان لأن من مذهبهما تحقيق الهمزتين من غير فاصل بينهما على أن بعض أهل الأداء من أصحابنا يأخذ لابن ذكوان بإشباع المدّ هنا وفي نون والقلم في قوله: {إن كان ذا مال [الآية: 14] قياسا على مذهب هشام وليس ذلك بمستقيم من طريق النظر ولا صحيح من جهة القياس وذلك أن ابن ذكوان لما لم يفصل بهذه الألف بين الهمزتين في حال تحقيقهما مع ثقل اجتماعهما علم أن فصله بها بينهما في حال تسهيله احديهما مع خفّة ذلك غير صحيح في مذهبه على أن الأخفش قد قال في كتابه عنه بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية ولم يذكر فصلا بينهما في الموضعين فاتّضح ما قلناه وهذا من الأشياء اللطيفة التي لا يميّزها ولا يعرف حقائقها إلا المطّلعون لمذاهب} [1]
الأئمّة المختصّون بالفهم الفائق والدراية الكاملة دون غيرهم.
[الآية: 47] نافع وابن عامر وحفص {من ثمرات بالجمع والباقون على التوحيد و [الآية: 51] ونا بجانيه قد ذكر} [2] .
فيها ياءان: {أين شركائي قالوا [الآية: 47] فتحها ابن كثير} إلى ربي إن [الآية: 50] فتحها نافع باختلاف عن قالون وأبو عمرو.
[الآية: 3] قرأ ابن كثير كذلك يوحى إليك بفتح الحاء والباقون بكسرها.
[الآية: 5] } {تكاد السماوات قد ذكر} [3] أبو بكر وأبو عمرو هنا ينفطرن بالنون وكسر الطاء والباقون بالتاء وفتح الطاء.
[الآية: 23] نافع وعاصم وابن عامر يبشر الله بضمّ الياء وفتح الباء وكسر الشين مشددة والباقون بفتح الياء وإسكان الباء وضم الشين مخففة.
(1) لمذاهب: كذا في د: في أكثر الأصول بمذاهب.
(2) انظر ص 114.
(3) ذكر: انظر ص 122.