ما كان من مذهب ورش في الراءات وسيأتي [1] بعد إن شاء الله فهذه أصول الإمالة يقاس عليها فأما ما بقي من ذلك مما يقع مفرّقا في السور فنذكره في مواضعه إن شاء الله تعالى.
فصل: وكل ما أميل في الوصل لعلة تعدم في الوقف أو قرئ بين بين نحو «بمقدار» و «بدينار» و «الأبرار» و «من الناس» و «برب الناس» وشبهه مما تقع الراء والجرة فيه طرفا فهو ممال أيضا وبين بين في الوقف لكون الوقف عارضا وكل ما امتنعت الإمالة فيه في حال الوصل من أجل ساكن لقيه تنوين أو غيره نحو قوله عز وجل: {هدى} * و {مصفى} و {مسمى} * و {ضحى} *
و {مصلى} و {غزى} و {مولى} * و {ربا} و {مفترى} * و {الأقصى الذي} و {طغى الماء} و {النصارى المسيح} و {موسى الكتاب} * و {عيسى ابن مريم} * و {جنى الجنتين} وشبهه فالإمالة فيه سائغة في الوقف لعدم ذلك الساكن هناك على أن أبا شعيب قد روى عن اليزيدي إمالة الراء مع الساكن في الوصل في نحو قوله عز وجل: {يرى الله} * و {يرى الذين} * و {الكبرى اذهب} و {القرى التي} و {النصارى المسيح} وشبهه مما فيه الراء وبذلك قرأت في مذهبه [2] وبه آخذ فاعلم ذلك وبالله التوفيق.
باب ذكر [3] مذهب الكسائي في الوقف [4] على هاء التأنيث
اعلم أن الكسائي كان يقف على هاء التأنيث وما ضارعها في اللفظ بإمالة نحو قوله: «جنّة» و «ربوة» و «نعمة» و «القيمة» و «لعبره» و «الآخرة» و «خاطئة» و «وجهة» و «خطيئة» و «الملائكة» و «مشركة» و «الأيكة» و «فاكهة» و «ءالهة» و «همزة» و «لمزة» و «بصيرة» وشبهه إلّا أن يقع قبل الهاء أحد عشرة أحرف الطاء والظاء والصاد والضاد والخاء والغين والقاف والألف والعين والحاء نحو «بسطة» و «موعظة» و «خصاصة» و «قبضة» و «الصاخّة» و «البلغة» و «الحاقّة» و «الصلاة» و «الزكوة» و «الحيوة» و «النجوة» و «منوة» و «هيهاة» [5] و «النطيحة» و «القارعة» وشبهه وكذلك أن وقع قبل الهاء راء
(1) وسيأتي: انظر ص 51.
(2) مذهبه أي أبي الفتح ش.
(3) ذكر: غير موجود في ب ش.
(4) الوقف على: إمالة ش.
(5) هيهاه: انظر ص 55.