فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 185

[الآية: 91] وفي قوله: {عادا الأولى} في والنجم [1] [الآية: 50] ويأتي الاختلاف في ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى وبالله التوفيق.

اعلم أن أبا عمرو كان إذا قرأ في الصلاة أو أدرج قراءته أو قرأ بالإدغام لم يهمز كل همزة ساكنة سواء كانت فاء أو عينا أو لاما نحو قوله: «يؤمنون» و «يؤلون» و «المؤتفكت» و «بئس» و «بئسما» و «الذئب» و «البئر» و «الرءيا» و «رؤياك» و «كدأب» و «جئت» و «جئتم» و «شئتم» و «شئنا» و «فادّرأتم» و «اطمأننتم» وشبهه إلّا أن يكون سكون الهمزة للجزم نحو «أو ننسأها» و «تسؤهم» و «أن نشأ» و «يهيّئ لكم» وشبهه وجملته تسعة عشر موضعا أو يكون للبناء نحو «أنبئهم» و «اقرأ» و «أرجئه» و «هيّئ» وشبهه وجملته أحد عشر موضعا أو يكون ترك الهمز فيه أثقل من الهمز وذلك في قوله عز وجل:

{توي} * و {توويه} أو يكون يوقع الالتباس بما لا يهمز وذلك في قوله:

{ورءيا} [مريم: 74] أو يكون يخرج من لغة إلى لغة وذلك في قوله:

{مؤصدة} * [البلد: 20والهمزة: 8] فإن ابن مجاهد كان يختار تحقيق الهمز في ذلك كله من أجل تلك المعاني وبذلك قرأت فإذا تحرّكت الهمزة نحو قوله: «يؤلّف» و «مؤذّن» و «يؤخّرهم» وشبهه فلا خلاف عنه في تحقيق الهمزة في ذلك كله وبالله التوفيق.

اعلم أن حمزة وهشاما كانا يقفان على الهمزة الساكنة [2] والمتحرّكة إذا وقعت طرفا في الكلمة بتسهيلها ويصلان بتحقيقها فإذا سهّلا المضموم ما قبلها أبدلاها واوا في حال تحريكها وسكونها نحو قوله: «لؤلؤا» و «إن امرؤا» وشبهه ولم يأت في القرآن ساكنة وإذا سهّلا المكسور ما قبلها أبدلاها في الحالين [3] ياء نحو قوله عز وجل: {وهيئ لنا} و {نبئ عبادي} و {تبوى} و {من شاطئ} وشبهه وإذا سهّلا المفتوح ما قبلها أبدلاها في الحالين [1] ألفا نحو قوله

(1) والنجم وردءا يصدقني في القصص ح.

(2) الساكنة: أي همزة ساكنة بعد ضم ومثاله في غير القرآن لم تسؤ ش.

(3) الحالين: الحالتين ح ش د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت