فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 185

اعلم أن المستعمل عند الحذّاق من أهل الأداء في لفظها: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» دون غيره وذلك لموافقة الكتاب والسنّة فأما الكتاب فقول الله عز وجل لنبيه عليه السلام: «فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم» وأما السنّة فما رواه نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعاذ قبل القراءة بهذا اللفظ بعينه وبذلك قرأت وبه آخذ ولا أعلم خلافا بين أهل الأداء في الجهر بها عند افتتاح القرآن وعند الابتداء برءوس الأجزاء وغيرها في مذهب الجماعة اتباعا للنصّ واقتداء بالسنّة فأما الرواية بذلك فوردت عن أبي عمرو أداء [1] من طريق أبي حمدون عن اليزيدي ومن طريق محمد بن غالب عن شجاع عنه وروى إسحاق المسيّبي عن نافع أنه كان يخفيها في جميع القرآن وروى سليم عن حمزة أنه كان يجهر بها في أوّل أمّ القرآن خاصة ويخفيها بعد ذلك في سائر القرآن كذا قال خلف عنه وقال خلّاد عنه أنه كان يجيز الجهر والإخفاء جميعا [2] والباقون لم يأت عنهم في ذلك شيء منصوص وبالله التوفيق.

اختلفوا في التسمية بين السور فكان ابن كثير وقالون وعاصم والكسائي يبسملون بين سورتين [3] في جميع القرآن ما خلا الأنفال براءة فإنه لا خلاف في ترك التسمية [4] بينهما وكان الباقون فيما قرأنا لهم لا يبسملون بين السور [5]

وأصحاب حمزة يصلون آخر السورة بأوّل الأخرى ويختار في مذهب ورش وأبي عمرو وابن عامر السكت بين السورتين من غير قطع وابن مجاهد يرى وصل السورة بالسورة وتبيين الإعراب ويرى السكت أيضا [6] وكان بعض شيوخنا

(1) أداء عنه ب ح ش.

(2) جميعا في ب وش زيادة نصها «ولا ينكر [تنكر ش] على من جهر ولا على من أخفى» .

(3) بين كل سورتين د.

(4) التسمية: البسملة ش.

(5) السور: السورتين ش.

(6) أيضا: في ش زيادة وهي «قلت وبكل من السكت والوصل قطع جماعة من الأيمة لورش وأبي عمرو وابن عامر ويعقوب وبالسكت قرأ المؤلف لورش على جميع شيوخه ولأبي عمرو على أبي الحسن وأبي الفتح وابن خاقان ولابن عامر على أبي الحسن وبالوصل قرأ على الفارسي لأبي عمرو وبالبسملة قرأ لابن عامر على الفارسي وأبي الفتح فهذه من المواضع التي خرج فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت