المكسورة وأبو عمرو يسقطها والباقون يحققون الهمزتين فإذا اتّفقتا بالفتح نحو «جاء أجلهم» و «شاء أنشره» وشبهه فورش وقنبل يجعلان الثانية كالمدّة وقالون والبزّي وأبو عمرو يسقطون الأولى والباقون يحققون الهمزتين [1] معا فإذا اتّفقتا بالضم وذلك في موضع واحد في الأحقاف [الآية: 32] في قوله عز وجل:
{أولياء أولئك} لا غير فورش وقنبل يجعلان الثانية كالواو الساكنة وقالون والبزّي يجعلان الأولى كالواو والمضمومة وأبو عمرو ويسقطها والباقون يحققونهما معا قال أبو عمرو ومتى سهّلت الهمزة الأولى من المتّفقين أو أسقطت فالألف التي قبلها ممكّنة على حالها مع تحقيقها اعتدادا بها ويجوز أن تقصر الألف لعدم الهمزة لفظا والأوّل أوجه فإذا اختلفتا على أيّ حال كان نحو قوله: «السفهاء ألا» و «من الماء أو ممّا» و «شهداء إذ حضر» و «من يشاء إلى صراط مستقيم» و «جاء أمّة» وشبهه فالحرميان وأبو عمرو يسهّلون الثانية والباقون يحققونهما معا والتسهيل لإحدى الهمزتين في هذا الباب إنما يكون في حال الوصل لا غير لكون التلاصق فيه وحكم تسهيل الهمزة [2] في البابين أن تجعل بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها ما لم تنفتح وينكسر ما قبلها أو ينضمّ فإنها تبدل مع الكسرة ياء ومع الضمّة واوا وتحرّكان بالفتح والمكسورة المضموم ما قبلها تسهّل على وجهين تبدل واوا مكسورة على حركة ما قبلها وتجعل بين الهمزة والياء على حركتها والأوّل مذهب القرّاء [3] وهو آثر والثاني مذهب النحويين وهو أقيس [4] وبالله التوفيق.
اعلم أن ورشا كان يسهّل الهمزة المفردة سواء سكنت أو تحرّكت إذا كانت في موضع الفاء من الفعل فالساكنة نحو قوله: «يأخذ» و «يأكل» و «يألمون» و «لقاءنا ائت» و «يؤمن» و «المؤمنون» و «يؤثرون» و «يؤتون» و «المؤتفكت» و «المؤتفكة» و «الذي اؤتمن» و «الملك ائتوني» وشبهه والمتحرّكة نحو قوله: «يؤدّه إليك» و «مؤجّلا» و «المؤلّفة» و «مؤذّن»
(1) الهمزتين: الهمزة ر.
(2) الهمزة: الهمزتين ش.
(3) القراء به أخذ على الفارسي وابن خاقان وابن غلبون ش.
(4) أقيس وبه قرأ على أبي الفتح ش.