فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 185

اعلم أرشدك الله [1] أني إنما أفرد [2] مذهبه في هذا الباب [3] في الحروف المتحرّكة التي تتماثل في اللفظ وتتقارب في المخرج لا غير وهي تأتي على ضربين متصلة في كلمة واحدة ومنفصلة في كلمتين وأنا مبيّن ذلك على نحو ما أخذ عليّ رواية وتلاوة إن شاء الله تعالى [4] وبالله التوفيق.

اعلم أن أبا عمرو لم يدغم من المثلين في كلمة إلّا في موضعين لا غير أحدهما في البقرة [الآية: 200] {مناسككم} والثاني في المدثر [الآية: 42] {ما سلككم} وأظهر ما عداهما نحو {جباههم} و {وجوههم} *

و {بشرككم} و {أتحاجوننا} و {أتعدانني} وشبهه فأما المثلان إذا كانا من كلمتين فإنه كان يدغم الأوّل في الثاني منهما سواء سكن ما قبله أو تحرّك في جميع القرآن نحو قوله: «فيه هدى» و «إنه هو» و «لعبادته هل» و «آن يأتي يوم» و «من خزي يومئذ» و «لا أبرح حتى» و «يشفع عنده» و «إذا قيل لهم» و «يستحيون نساءكم» و «نسبحك كثيرا» و «نذكرك كثيرا» و «الناس سكرى» و «الشوكة تكون» و «شهر رمضان» و «ما اختلف فيه» و «يعلم ما» و «لذهب بسمعهم» وما كان مثله من سائر حروف المعجم حيث وقع إلّا قوله عز وجل في لقمان [الآية: 23] {فلا يحزنك كفره} فإنه لم يدغمه لكون النون ساكنة قبل الكاف فهي تخفى عندها وإذا كان الأوّل من المثلين مشدّدا أو منوّنا أو كان تاء الخطاب [5] أو المتكلّم نحو قوله: «وأحلّ لكم» و «مسّ سقر» و «صوافّ فإذا» و «أمّ موسى» و «اليمّ ما» و «من أنصار ربنا» و «أفأنت تكره» و «كنت تربا» وشبهه لم يدغمه أيضا فإن كان معتلّا نحو قوله: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا} و {يخل لكم} و {إن يك كاذبا} وشبهه فأهل الأداء مختلفون فيه

(1) الله للصواب ر.

(2) أفرد: أفردت ش ل د.

(3) الباب في إدغامه ش ل.

(4) تعالى: في ش زيادة نصها «قلت فلهذا أخذ بالإدغام من رواية السوسي لأنه لم يذكر فيما تقدم إسناده في قراءة أبي عمرو أنه أخذ عليه بالإدغام إلا في رواية السوسي وبهذا كان يقرأ الشاطبي وكل من أخذ من طريقه.

(5) المخاطب أو تاء المتكلم د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت