{الملائكة ظالمي} في النساء [الآية: 97] والنحل [الآية: 28] لا غير وفي الضاد في قوله: {والعاديات ضبحا} [العاديات: 1] لا غير وفي الشين في قوله: {إن زلزلة الساعة شيء عظيم} [الحج: 1] وفي قوله: {بأربعة شهداء} *
في الموضعين [النور: 4و 13] لا غير وأقرأني أبو الفتح {لقد جئت شيئا فريا} [مريم: 27] بالإدغام لقوة الكسرة وقرأته أيضا بالإظهار لأنه منقوص العين وفي الجيم نحو قوله: {الصالحات جناح} و {مائة جلدة} {وتصلية جحيم} وشبهه وفي السين نحو قوله: {بالساعة سعيرا} و {الصالحات سندخلهم} * و {السحرة ساجدين} * وشبهه وفي الصاد في قوله: {والصافات صفا} [الصافات: 1] {والملائكة صفا} [النبأ: 38] {فالمغيرات صبحا}
لا غير وفي الزاي في قوله: {بالآخرة زينا} [النمل: 4] {فالزاجرات زجرا}
[الصافات: 2] و {إلى الجنة زمرا} [الزمر: 73] لا غير وأما الذال فأدغمها في السين في قوله: {فاتخذ سبيله} في الموضعين [الكهف: 61و 63] وفي الصاد في قوله: {ما اتخذ صاحبة} [الجن: 3] لا غير وأما الثاء فأدغمها في خمسة أحرف في الذال في قوله: {والحرث ذلك} [آل عمران: 14] لا غير وفي التاء في قوله: {حيث تؤمرون} [الحجر: 65] {الحديث تعجبون}
[النجم: 59] لا غير وفي الشين في قوله: {حيث شئتم} * و {حيث شئتما} *
حيث وقعا وفي قوله: {ثلاث شعب} [المرسلات: 30] لا غير وفي السين نحو قوله: «وورث سليمن» و «من حيث سكنتم» و «بهذا الحديث سنستدرجهم» وشبهه وفي الضاد في قوله: {حديث ضيف إبراهيم}
[الذاريات: 24] لا غير وأما الراء فأدغمها في اللام إذا تحرّك ما قبلها نحو {سخر لنا} و {ليغفر لك} وشبهه فإن سكن ما قبلها وانكسرت هي أو انضمّت أدغمها أيضا فيها نحو {المصير لا يكلف} و {كتاب الفجار لفي}
وشبهه فإن انفتحت لم يدغمها نحو {والحمير لتركبوها} {وإن الفجار لفي}
وشبهه والإمالة باقية مع الإدغام في نحو {إن كتاب الأبرار لفي} و {عذاب النار ربنا} وشبهه لكونه عارضا وأما اللام فأدغمها في الراء إذا تحرّك ما قبلها أيضا نحو {سبل ربك} و {قد جعل ربك} وشبهه فإن سكن ما قبلها وانكسرت أو انضمت أدغمها أيضا نحو {إلى سبيل ربك} و {من يقول ربنا} *
وشبهه فإن انفتحت لم يدغمها نحو {فيقول رب} و {رسول ربهم} وشبهه إلّا قوله: {قال رب} * و {قال ربكم} * و {قال ربنا} متّصلا بضمير أو غير متّصل
فإنه أدغمه نصّا وأداء لقوّة مدّة الألف وقياسه «قال رجلان» و «قال رجل» ولا خلاف بين أهل الأداء في إدغامهما وأما النون فأدغمها إذا تحرّك ما قبلها في اللام والراء نحو قوله: «زيّن للناس» و «لن نؤمن لك» و «إذ تأذّن ربك» و «خزائن رحمة ربي» وشبهه فإن سكن ما قبلها لم يدغمها بأيّ حركة تحرّكت هي نحو «مسلمين لك» و «بإذن ربهم» وشبهه إلّا في قوله: «ونحن له» و «ما نحن لكما» و «نحن لك» حيث وقع فإنه أدغم ذلك للزوم ضمّة نونه وأما الميم فأخفاها عند الباء إذا تحرّك ما قبلها نحو قوله: «بأعلم بالشكرين» و «يحكم به» وشبهه والقرّاء يعبّرون عن هذا بالإدغام وليس كذلك لامتناع القلب فيه وإنما تذهب الحركة فتخفي الميم فإن سكن ما قبلها لم يخفها نحو قوله: «إبرهيم بنيه» و «الشهر الحرام بالشهر الحرام» وشبهه وأما الباء فأدغمها في الميم في قوله: «ويعذّب من يشاء» حيث وقع لا غير قال أبو عمرو فهذه أصول إدغام ملخّصة [1] يقاس [2] عليها ما يرد من أمثالها وأشكالها إن شاء الله تعالى وقد حصّلنا جميع ما أدغمه أبو عمرو من الحروف المتحرّكة فوجدناه [3] على مذهب ابن مجاهد وأصحابه ألف حرف ومائتي حرف وثلاثة وسبعين حرفا وعلى ما أقرئناه ألف حرف وثلاثمائة حرف وخمسة أحرف وجميع ما وقع الاختلاف فيه بين أهل الأداء اثنان وثلثون حرفا.
فصل: واعلم أن اليزيدي حكى عن أبي عمرو أنه كان إذا أدغم الحرف الأوّل من الحرفين في مثله أو مقاربه وسواء سكن ما قبله أو تحرّك وكان مخفوضا أو مرفوعا أشار إلى حركته تلك دلالة عليها والإشارة تكون روما وإشماما والروم آكد لما فيه من البيان عن كيفية الحركة غير أن الإدغام الصحيح يمتنع معه ويصحّ مع الإشمام والإشمام في المخفوض ممتنع فإن كان الحرف الأوّل منصوبا لم يشر إلى حركته لخفتها وكذلك لا يشير إلى الحركة في الميم إذا لقيت مثلها أو باء وفي الباء إذا لقيت مثله أو ميما بأيّ حركة تحرّك ذلك لأن الإشارة تتعذر في ذلك من أجل انطباق الشفتين وبالله التوفيق.
(1) ملخصة قد ذكرناها جملة ب ح.
(2) يقاس: ليقاس ب.
(3) فوجدناه: فوجدناها ب وجدنا ش.