يختلفون في زيادة التمكين لحرف المدّ هناك فابن كثير وقالون بخلاف عنه [1]
وأبو شعيب وغيره عن اليزيدي يقصرون حرف المدّ فلا يزيدونه تمكينا على ما فيه من المدّ الذي لا يوصل إليه إلّا به وذلك نحو قوله عز وجل: {بما أنزل إليك} * و {ما أنزل من قبلك} * و {في آياتنا} * و {يا أيها الناس} * و {هؤلاء} *
و {قالوا آمنا} * وشبهه وهؤلاء أقصر مدّا في الضرب الأوّل المتّفق عليه والباقون يطوّلون حرف المدّ في ذلك زيادة وأطولهم مدّا في الضربين جميعا [2]
ورش وحمزة ودونهما عاصم ودونه ابن عامر والكسائي ودونهما أبو عمرو من طريق أهل العراق [3] وقالون من طريق أبي نشيط بخلاف عنه [4] وهذا كله على التقريب من غير إفراط وإنما هو على مقدار مذاهبهم في التحقيق والحدر [5]
وبالله التوفيق.
فصل: وإذا أتت الهمزة قبل حرف المدّ سواء كانت محقّقة أو ألقي حركتها على ساكن قبلها أو أبدلت نحو قوله: {آدم} * و {آزر} و {آمن} *
{ولقد آتينا} * و {من أوتي} * و {لإيلاف قريش} و {للإيمان} *
و {يستهزؤن} * و {هؤلاء آلهة} وشبهه فإن أهل الأداء من مشيخة المصريين الآخذين برواية أبي يعقوب عن ورش يزيدون في تمكين حرف المدّ في ذلك زيادة متوسّطة على مقدار التحقيق [6] واستثنوا من ذلك قوله: {اسرائيل} * حيث وقع فلم يزيدوا في تمكين الياء فيه [7] وأجمعوا على ترك الزيادة إذا سكن ما قبل الهمزة وكان الساكن غير حرف مدّ ولين نحو {مسؤلا} * و {مذؤما}
و {القرآن} * و {الظمآن} وشبهه وكذلك أن كانت الهمزة مجلبة للابتداء نحو {اؤتمن} {ائت بقرآن} {ائذن لي} وشبهه والباقون لا يزيدون في إشباع حرف المدّ فيما تقدّم وبالله التوفيق.
(1) عنه أي قراءته [صح: قرأ به] على أبي الفتح ش.
(2) جميعا: غير موجودة في ب ر د.
(3) العراق أي الدوري وقرأ به علي الفارسي ش.
(4) عنه قرأ به على أبي الحسن ش.
(5) ولحدر: غير موجودة في ب: الحدر والتحرير ش.
(6) التحقيق قرأ به على ابن خاقان وأبي الفتح ش.
(7) فيه واتفقوا على استثناء «يؤاخذكم» حيث وقع ش.