على نحو {الرُّشْدُ} [341] فلا بد من بيان تفشيها، وإلّا صارت كالجيم. وإن وقع بعدها جيم فلا بد من بيان لفظ الشين، وإلّا تقرب من لفظ الجيم كقوله:
{شَجَرَ بَيْنَهُمْ} [342] ، و {شَجَرَةً تَخْرُجُ} [343] ونحو ذلك.
وأما الصاد المهملة [344] :
فتقدم [345] الكلام على أنها تخرج من المخرج التاسع من مخارج الفم، وهو مخرج الزاي والسين، وهي مهموسة رخوة مطبقة مستعلية صفيرية، وقد تقدم الكلام على تضخيمها في ذكر الخاء.
وإذا سكنت الصاد وأتى بعدها دال فلا بد من تخليصها وبيان إطباقها واستعلائها، وإلّا صارت زاء، كقوله [346] : {أَصْدَقُ} [347]
و {يُصْدِرَ} [348] ، إلا من مذهبه التشريب [349] . وإن أتى بعدها طاء فلا بد أيضا من بيان إطباقها واستعلائها، وإلا صارت زاء، كقوله:
{اصْطَفى ََ} [350] و {يَصْطَفِي} [351] وشبهه [352] . وإذا أتى بعدها تاء فلا
(341) البقرة 256ومواضع أخر.
(342) النساء 65.
(343) المؤمنون 20.
(344) (المهملة) ساقطة من ع.
(345) ع (فتقدم) وبقية النسخ (تقدم) .
(346) س (كقوله تعالى) وكذلك الموضعين الآتيين.
(347) النساء 87.
(348) (يصدر) بضم الياء وكسر الدال القصص 23.
(349) التشريب يقصد به اشمام الصاد الزاي، أي أن تصير الصاد مجهورة، وذلك إذا كانت الصاد ساكنة وبعدها دال، في مثل (ومن أصدق) و (يصدر) و (قصد) وهو مذهب حمزة والكسائي. (أنظر: الداني: التيسير ص 97ومكي: الكشف 1/ 394) . وسمّى سيبويه هذه الظاهرة بالمضارعة (أنظر الكتاب 4/ 477) .
(350) البقرة 132ومواضع أخر.
(351) الحج 75.
(352) ع (وشبه ذلك) .