ذهب جماعة، وهو مذهب ابن مجاهد وابن بشر [599] وغيرهما، وبه قال:
[الداني[600] . وإلى إدغامها [601] ذهب ابن المنادي وغيره. وقال] [602] أحمد ابن يعقوب التائب: أجمع [603] القراء على تبيين الميم الساكنة وترك إدغامها إذا لقيها باء في كل القرآن [604] . وبه قال مكي [605] .
وبالإخفاء أقول، قياسا على مذهب أبي عمرو بن العلاء [606] ، قال شيخنا ابن الجندي رحمه الله واختلف في الميم الساكنة إذا لقيت باء، والصحيح إخفاؤها مطلقا، أي سواء كانت [607] أصلية السكون ك {أَمْ بِظََاهِرٍ} [608] أو عارضة ك {يَعْتَصِمْ بِاللََّهِ} [609] . ومع ذلك فلا بد من ترقيقها وترقيق ما بعدها، إذا كان ألفا.
فتقدم [610] الكلام على أنها تخرج من المخرج السادس من مخارج الفم، فوق اللام قليلا، على الاختلاف الذي ذكرناه قبل، وهي مجهورة بين الشدة
(599) م ظ ب س (بشير) ع (بشر) . وفي التحديد للداني (ورقة 109ظ) : علي بن بشر.
(600) انظر: التحديد ورقة 109ظ 110و.
(601) م ظ س (إدغامها) ع (إظهارها) . وفي التحديد للداني (ورقة 109ظ) : «وقال أبو الحسن بن المنادي: أخذنا عن أهل الأداء بيان الميم الساكنة عند الواو والفاء» .
(602) ما بين المعقوفين ساقط من ب.
(603) س (اجتمع) .
(604) انظر: الداني: التحديد ورقة 109ظ.
(605) انظر: الرعاية ص 206.
(606) ع (مذهب زيان) وهو اسم أبي عمرو بن العلاء (انظر: ابن الجزري: غاية النهاية 1/ 288) . وقيل هو (زبان) بالباء الموحدة، وهو الراجح في اسمه.
(607) ب (أكانت) .
(608) الرعد 33.
(609) آل عمران 101.
(610) ع (فتقدم) وبقية النسخ (تقدم) .