وإذا أتت الجيم [148] مشددة أو مكررة وجب على القارئ بيانها، لقوة اللفظ بها وتكرير [149] الجهر والشدة فيها، نحو قوله: {حََاجَجْتُمْ} [150]
و {حََاجَّهُ} [151] ، فإن أتى بعد الجيم المشددة حرف مشدد خفيّ كان البيان لهما جميعا آكد، لئلا يخفى الحرف الذي بعد الجيم وليظهر [152] الجيم، نحو قوله [153] : {يُوَجِّهْهُ} [154] ، والبيان لهما لازم، لصعوبة اللفظ بإخراج الهاء المشددة [بعد الجيم المشددة] [155] ، لأجل خفاء الهاء.
فتقدم [156] الكلام على أنها تخرج من المخرج الثاني من وسط الحلق، بعد مخرج العين، لأنهما جميعا من وسطه، وهي مهموسة رخوة منفتحة مستفلة [157] ، فإذا نطقت بها فوفّها حقها من صفاتها.
قال الخليل في كتاب العين [158] : لولا بحة في الحاء لكانت مشبهة بالعين.
يريد في اللفظ إذ المخرج والصفات متقاربة، ولهذه العلة لم يتألف في كلام العرب عين وحاء، في كلمة، أصليتان [159] ، لا تجد إحداهما مجاورة للأخرى في كلمة إلّا بحاجز بينهما، وكذلك الهاء مع الحاء [160] ، ولذلك قال بعض
(148) (الجيم) ساقطة من ع
(149) ظ (وتكرر) .
(150) آل عمران 66.
(151) الأنعام 80.
(152) ع (وتظهر) .
(153) س (قوله تعالى) .
(154) النحل 76.
(155) ما بين المعقوفين ساقط من س.
(156) ع (فتقدم) وبقية النسخ (تقدم) .
(157) م (مستفلة) ع (منسفلة منفتحة) ظ س ب (منفتحة منسفلة) .
(158) كتاب العين 1/ 57.
(159) ع (حاء وعين أصليتان في كلمة) .
(160) ب (وكذلك الحاء مع الهاء) .