فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 216

وبالحركات واختلافها [27] تفهم المعاني، فهي منوطة بالكلام مرتبطة [28] ، إذ بها يفرق بين المعاني التي من أجلها جيء بالكلام، وهذا الجواب أولى من غيره.

اختلف النحويون في الحركات [29] الثلاث: الضمة والكسرة والفتحة، هل هي مأخوذة من حروف المد واللين الثلاثة [30] : الألف والواو والياء، أو حروف المد واللين مأخوذة من الحركات؟.

فقال أكثر النحاة إن الحركات الثلاث [31] مأخوذة من الحروف الثلاثة، الضمة من الواو، والكسرة من الياء، والفتحة من الألف. واستدلوا على ذلك بما قدمناه من قول من قال إنّ الحروف قبل الحركات، والثاني [32] أبدا مأخوذ من الأول، والأول أصل له، ولا يجوز أخذ الأول من الثاني، لأنه يصير مأخوذا من المعدوم. واستدلوا أيضا أن العرب لما لم تعرب أشياء من الكلام بالحركات، التي هي أصل الإعراب، أعربته بالحروف التي أخذت الحركات منها، وذلك نحو التثنية والجمع السالم، ونحو الأسماء الستة، قالوا ألا ترى [33] أنهم لما لم يعربوا هذا بالحركات أعربوه بالحروف التي أخذت

(27) ظ (وبالحركات والحروف واختلافهما) .

(28) العبارة في الرعاية ص 80 (فهي منوطة بالكلام مرتبطة به) . وفي نسخ الكتاب (متوسطة) بدل (متوطة) .

(29) (الحركات) ساقطة من ظ.

(30) م ظ ب س ع (الثلاث) والسياق يقتضي (الثلاثة) .

(31) (الثلاث) ساقطة من س.

(32) (الثاني) ساقطة من م.

(33) م ظ س (ألم تر) . وفي الرعاية ص 82 (ألا ترى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت