فأنت تقول في المستقبل (ينشقّ) فقل [45] : مسلم، ولكن أصلها (ينشقق) على وزن ينفعل، فاستثقلوا الجمع بين قافين محركين، والعرب تكره الجمع بين مثلين، فأسقطوا حركة القاف، وأدغموها [46] في الثانية، فصارت قافا [47]
مشددة.
وإن [48] كان ثالث المستقبل مضموما ضمّت الألف في الابتداء، فإنها مبنية على ثالث، وإن [49] كان الثالث مفتوحا كسرت.
فإن قلت: هلّا [50] فتحت كما ضمت مع ضم الثالث، وكسرت مع كسر الثالث. قلت: لأنها تلتبس بالخبر، وذلك أنك لو قلت [51] في الخبر:
(أذهب أنا) ، وفي الأمر (أذهب أنت) ، لالتبس، فكسرناها لمّا بطل فتحها، لأن الفتح أخو [52] الكسر.
فإن قلت: كيف تبتدئ ب {اثََّاقَلْتُمْ} [53] ، و {ادََّارَكُوا} [54] ؟
قلت: بالكسر، لأن عين الفعل مفتوحة، وهي القاف في (يتثاقل) [والراء في (يتدارك) ، لأن وزن (تثاقل) تفاعل، فالقاف في (يتثاقل) [55] ] [56] هي العين من تفاعل، فأدغموا التاء في الثاء [57] ، فصارت ثاء ساكنة، ولم [58]
يصح الابتداء بساكن، فأدخلوا ألفا يقع بها الابتداء، والحكم في {اطَّيَّرْنََا} [59] ونحوه كذلك [60] .
، وتعرفها بضم أول المستقبل، ثم لا يخلو إما أن
(45) ظ (فقيل) .
(46) ظ س (فادغموها) .
(47) ظ (قاف) .
(48) س ب (فإن) .
(49) ب (فان) .
(50) م ع (هلا) ظ ب س (هل لا) .
(51) م س (لا نالو) ظ (لوانا) .
(52) ظ (اخر) .
(53) التوبة 38.
(54) الأعراف 38، وهي ساقطة من س.
(55) ب ع (تثاقل) .
(56) ما بين المعقوفين ساقطة من ظ.
(57) (في الثاء) ساقط من ظ.
(58) ع (ولا) .
(59) النمل 47.
(60) العبارة في ظ (وكذا في اطيرنا ونحوه) .