فتركت. [أي حذفت وسقطت] [32] وهذا غلط، لأن الهمزة إذا كانت في أول كلمة ثم وصلت بشيء قبلها كانت مهموزة وصلا كما تهمز ابتداء، نحو {وَأَخَذْتُمْ عَلى ََ ذََلِكُمْ إِصْرِي} [33] فالهمزة في (إصري) ثابتة [34] في الوصل إذا كانت عندهم همزة.
فإن قلت: لم كسرت في قوله (اهدنا) ونحوه؟ قلت: لأنها مبنية على ثالث المستقبل، وهو الدال في (يهدي) . فإن قلت: لم لم تبنها على الأول أو على الثاني أو على [35] الرابع؟ قلت: لأن الأول زائد، لا ينبني عليه لزيادته، والثاني ساكن، لا ينبني عليه لسكونه، والرابع لا يثبت [36] على إعراب واحد، وما قبل [37] الآخر لا تتغير حركته.
فإن قلت: كيف تبتدئ بقوله {اسْتَطََاعُوا} [38] و {اسْطََاعُوا} [39] ؟
قلت: بالكسر، لأن الأصل في المستقبل (يستطوع) فاستثقلوا الكسرة على الواو، فنقلوها إلى الطاء، فصارت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها، وقد حذفوا التاء في [40] (يستطيع) كما حذفوها من (استطاع) قال الشاعر [41] :
والشعر لا يسطيعه من يطلبه ... يريد [42] أن يعربه فيعجمه فإن قلت: كيف تبتدئ [43] في {انْشَقَّتِ} [44] ؟ قلت: بالكسر. قيل:
(32) ما بين القوسين زيادة من م.
(33) سورة آل عمران آية 81.
(34) م (ثانية) .
(35) (على) ساقطة من ظ.
(36) (لا يثبت) ساقطة من م.
(37) ب ع (والثالث) .
(38) البقرة 217.
(39) الكهف 97.
(40) ب ع (من) .
(41) مختلف في نسبته، فبعضهم ينسبه إلى رؤبة بن العجاج والبعض ينسبه إلى الحطيئة (ينظر إيضاح الوقف 1/ 161ومجموع أشعار العرب ص 185ولسان العرب مادة(عجم) ، ومعجم شواهد العربية لعبد السلام هارون 2/ 536).
(42) ب (يروم) .
(43) ظ س (يبتدى) .
(44) الرحمن (37) . ب ع (بانشقت) .