فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 216

اختلف الناس في الحرف والحركة، أيهما قبل الآخر، أو لم يسبق أحدهما الآخر [12] ؟

فقال جماعة الحروف قبل الحركات، واستدلّوا على ذلك بعلل: منها أن الحرف يسكن ويخلو من الحركة ثم يتحرك بعد ذلك، فالحركة ثانية [13] ، والأول قبل الثاني بلا خلاف. ومنها أن الحرف يقوم بنفسه ولا يضطر إلى حركة، والحركة لا تقوم بنفسها، ولا بد أن تكون على حرف، فالحركة مضطرة إلى الحرف، والحرف غير مضطر إلى الحركة، فالحرف أول. ومنها أن من [14] الحروف ما لا تدخله [15] حركة، وهو الألف، وليس ثمّ حركة تنفرد بغير [16] حرف، فدلّ ذلك عندهم أن الحروف مقدمة على الحركات.

وقال قوم الحروف بعد الحركات، والحركات قبل الحروف، واستدلوا على ذلك بأن الحركات إذا أشبعت تولدت الحروف منها، نحو الضمة يتولد منها الواو، والكسرة يتولد منها الياء، والفتحة يتولد منها الألف، فدل ذلك على أن الحركات أصل الحروف.

وقال جماعة [17] الحركات والحروف لم يسبق أحدهما الآخر في الاستعمال، بل استعملا معا، كالجسم والعرض اللّذين لم يسبق أحدهما الآخر.

وقد طعن في هذا القول، فقيل إن السكون في الجسم عرض، وليس

(12) العبارة في الرعاية ص 77: (إذا لم يسبق أحدهما الآخر في قوة النظر) .

(13) م (الثانية) ب (نايبه) س (ثابتة) .

(14) (من) ساقطة من م.

(15) ب س (من لا تدخله) .

(16) ظ (بلا) .

(17) م (بعضهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت