فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 216

تحكمه [108] المشافهة. قال شريح في نهاية الإتقان: القراء قد يتفاضلون فيها، يعني التاء، فتلتبس في ألفاظهم بالسين لقرب مخرجها، فيحدثون [109] فيها رخاوة وصفيرا، وذلك أنهم لا يصعدون بها إلى جهة الحنك، إنما ينحون بها إلى جهة الثنايا، وهناك مخرج السين.

وإذا قرأت بحرف ورش [110] وفخمت اللام فليكن احتفالك بترقيق التاء أكثر، لقرب الحرف القوي من التاء، وذلك نحو قوله تعالى [111] :

{تَصْلى ََ نََاراً} [112] .

وإذا سكنت التاء وأتى بعدها حرف من حروف المعجم فاحذر إخفاءها في نحو قوله [113] : {فِتْنَةٌ} [1141] . وقيل لأن التاء حرف فيه ضعف، وإذا سكن ضعف، فلا بد من إظهاره لشدته.

وأما الثاء:

فتقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج العاشر من الفم، وهو ما بين [طرف] [1142] اللسان وأطراف الثنايا العليا، وهي مهموسة رخوة منفتحة مستفلة، فإذا نطقت بها فوفّها حقّها من صفاتها، وإياك أن تحدث فيها جهرا، فيلتبس لفظها بالذال، لأنهما من مخرج واحد.

وإذا وقع بعد الثاء ألف فالفظ بها مرققة غير مغلظة، نحو قوله [115] :

(108) س ع (تحكمه المشافهة) م ب (بحكم المشافهة) ظ (بحكم المشاهدة) .

(109) ع (فيجدون) .

(110) أنظر هامش رقم (99) من الباب السابع.

(111) (تعالى) ساقطة من ب س وفي ع (من التاء نحو تصلى) .

(112) الغاشية 4.

(113) ع (إخفاءها نحو فتنة) .

(1141) البقرة 102ومواضع أخر.

(1142) زيادة ليست في النسخ يقتضيها السياق.

(115) (قوله) ساقطة من ع، وكذلك المواضع الثلاثة الآتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت