اعلم أن علماءنا اختلفوا في أقسام الوقف، والمختار منه بيان أربعة أقسام:
تام مختار، وكاف جائز، وحسن مفهوم، وقبيح متروك. وقد [1] صنف العلماء في ذلك كتبا مدونة، وذكروا فيها أصولا مجملة، وفروعا في الآي مفصلة، فمنها ما أثروه عن أئمة القراءة في كل عصر، ومنها ما أثروه عن أئمة العربية في كل مصر، ومنها ما استنبطوه وفاق الأثر وخلافه، ومنها ما اقتدوا فيه [2]
بالأثر فقط [3] ، كالوقف على رءوس الآي، وهو وقف النبي صلّى الله عليه وسلم.
وذهب القاضي أبو يوسف صاحب أبي حنيفة، رحمهما الله تعالى، إلى أن [4] تقدير الموقوف عليه من القرآن [5] بالتام والكافي والحسن والقبيح وتسميته بذلك بدعة، ومسميه بذلك ومتعمد الوقف على [6] نحوه مبتدع.
قال: لأن القرآن معجز، وهو كله كالقطعة الواحدة، وبعضه قرآن معجز، وكله تام حسن، وبعضه تام حسن [7] .
(1) (قد) ساقطة من ظ.
(2) م (به) .
(3) (فقط) ساقطة من س.
(4) س (على ان) .
(5) (من القرآن) ساقطة من ظ.
(6) ع (عند) .
(7) ظ (وبعضه قرآن معجز، وتام حسن) وينظر: البرهان في علوم القرآن للزركشي 1/ 354.