بعضكم [10] ألحن في حجّته من بعض) [11] ، أي أفطن لها وأشد انتزاعا.
واللحن الضرب [12] من الأصوات الموضوعة، وهو مضاهاة التطريب، كأنه [13] لاحن ذلك بصوته، أي شبّهه به، ويقال منه: لحّن في قراءته، إذا طرّب [14] فيها وقرأ بألحان.
واللحن [15] الخطأ ومخالفة الصواب، وبه سمّي الذي يأتي بالقراءة على ضد الإعراب لحّانا، وسمي فعله اللحن، لأنه كالمائل في كلامه عن جهة الصواب، والعادل عن قصد الاستقامة، قال الشاعر:
فزت بقدمي معرب لم يلحن [16]
وهذا المعنى الذي قصدت الإبانة عنه.
اعلم أن اللحن على ضربين: لحن جليّ، ولحن خفيّ، ولكل واحد منهما
(10) ع (بعضهم) .
(11) رواه أبو داود بلفظ آخر (ينظر المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي 6/ 108) وابن الأثير في (النهاية في غريب الحديث 4/ 231) . ولسان العرب لابن منظور مادة (لحن) .
(12) (الضرب) ساقطة من ب.
(13) س (لأنه) .
(14) ع (أطرب) .
(15) ظ (فاللحن) .
(16) ورد في لسان العرب مادة (لحن) ولم ينسب لقائل معين، وهو لرؤبة بن العجاج من أرجوزة قالها في مدح بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، أولها:
يا أيها الكاسر عين الأغضن ... والقائل الأقوال ما لم يلقني
(أنظر مجموع أشعار العرب تصحيح وليم بن الورد ص 160) .