الميم، هل هي غنتهما أو غنته؟ فذهب ابن كيسان وموافقوه [50] إلى أنها غنة النون. وذهب الداني وغيره إلى أنها غنة الميم [51] . وبه أقول، لأن النون قد زال لفظها بالقلب، وصار [52] مخرجها من مخرج الميم، فالغنة له.
، وقد تقدم الكلام على معناه، فإذا أتى بعد النون الساكنة والتنوين باء قلبت [53] ميما، من غير إدغام، وذلك نحو [54]
{أَنْ بُورِكَ} [55] ، {أَنْبِئْهُمْ} [56] ، {جُدَدٌ بِيضٌ} [57] والغنة ظاهرة في هذا القسم.
وعلة ذلك أن الميم مؤاخية للنون في الغمة والجهر، ومشاركة للباء في المخرج، فلما وقعت النون قبل الباء، ولم يمكن إدغامها فيها، لبعد المخرجين، ولا [58] أن تكون ظاهرة لشبهها بأخت الباء وهي الميم، أبدلت منها لمؤاخاتها النون والباء.
القسم الخامس: إخفاء النون الساكنة والتنوين عند باقي الحروف
، وهي خمسة عشر حرفا، يتضمنها أوائل كلمات [59] هذا البيت:
صف ذا ثنا جود شخص قد سما كرما ضع ظالما زد تقى دم طالبا فترى
(50) ع (مرافقوه) .
(51) انظر: الداني: التحديد ورقة 97ظ.
(52) ظ (فصار) .
(53) ع (اقلبت) .
(54) م س (نحو قوله) وسقطت كلمة (وذلك) من ع.
(55) النمل 8.
(56) البقرة 33.
(57) فاطر 27.
(58) ع (ولا) وكذا هي في الرعاية لمكي ص 240وفي بقية النسخ جميعا (فلا بد) .
(59) ظ (كلم) .