وأجاز أن تكون هي [428] المعادلة لهمزة الاستفهام في قوله: {أَتَّخَذْنََاهُمْ سِخْرِيًّا} [429] على قراءة القاطع [430] ، وأجازوا أن تكون مردودة على قوله تعالى [431] : {مََا لَنََا لََا نَرى ََ} [432] على قراءة الواصل. وذهب البصريون إلى أنّ أم في كل هذه المواضع هي المنقطعة، لأنهم يقولون في أم المنقطعة إن فيها معنى بل والهمزة، تقول بل أتقولون [433] افتراه ونحو ذلك [434] .
اعلم أنّ بل تأتي في القرآن على ضربين: ضرب تكون [435] فيه حرف إضراب، وضرب تكون [436] فيه حرف عطف، كقولك قام زيد بل عمرو.
ويجوز الابتداء بها إذا كانت بمعنى الإضراب، ومعنى الإضراب ترك الكلام وإضراب [437] عنه، وهي أكثر ما تقع في القرآن بهذا المعنى، قال الله تعالى [438] : {وَلَدَيْنََا كِتََابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لََا يُظْلَمُونَ} [439] ، ثم أخذ في كلام آخر فقال: {بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هََذََا} [440] ،
(428) م (هي) ظ ب س (في) وهي ساقطة من ع.
(429) سورة ص 63
(430) قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي بوصل الألف والباقون بقطعها (انظر: الداني: التيسير ص 188) .
(431) (تعالى) ساقطة من م.
(432) سورة ص 62.
(433) ظ ب (أيقولون) .
(434) اعتمد المؤلف في أكثر كلامه عن (أم) على كتاب جمال القراء لعلم الدين السخاوي (تراجع ورقة 207ظ 208ظ) .
(435) ب ظ (يكون) .
(436) ظ (يكون) .
(437) ع (والإضراب) .
(438) ع (قال تعالى) .
(439) المؤمنون 62.
(440) المؤمنون 63.