فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 216

إن [1] مما ابتدع [2] الناس في قراءة القرآن أصوات الغناء، وهي التي [3]

أخبر بها رسول الله صلّى الله عليه وسلم أنها ستكون بعده، ونهى عنها. ويقال إن أول ما غني به من القرآن قوله عز وجل: {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكََانَتْ لِمَسََاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ} [4] ، نقلوا ذلك من تغنّيهم [5] بقول الشاعر [6] :

أما القطاة فإني سوف أنعتها ... نعتا يوافق عندي بعض ما فيها

وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم في هؤلاء: (مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم [7] شأنهم) [8] .

(1) ظ (انما) .

(2) م (ابتدعوا) .

(3) (التي) ساقطة من م.

(4) الكهف 79.

(5) م (تغنيهم) ، وكذا هي في جمال القراء ورقة (190ظ) وفي بقية النسخ (تغنيتهم) .

(6) ظ (بقول القائل الشاعر) . وقد أورد علم الدين السخاوي هذا البيت في جمال القراء (انظر ورقة 190ظ) ، دون أن ينسبه. وكان ابن قتيبة قد أورده في كتابه المعارف (ص 232) دون نسبة أيضا على هذا النحو: «وكان القراء كلهم الهيثم وأبان وابن أعين وغيرهم يدخلون في القراءة من ألحان الغناء والحداء والرهبانية فمن ذلك قراءة الهيثم (أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر) سلخه من صوت الغناء كهيئة:

أما القطاة فاني سوف أنعتها ... نعتا يوافق نعتي بعض ما فيها»

(7) ب (يعجبه) .

(8) قال السيوطي: (الاتقان 1/ 303) : «أخرجه الطبراني والبيهقي» وهو جزء من حديث،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت