إلّا في رءوس الآي، فإن ذلك سنة. وحكى اليزيدي [107] ، عن أبي عمرو بن العلاء، أنه كان يسكت على رءوس الآي، ويقول إنه أحبّ إليّ [108] . مثال الحسن اذا لم يكن رأس آية قوله [109] : {الْحَمْدُ لِلََّهِ} هذا كلام حسن مفيد، وقوله بعد ذلك [110] {رَبِّ الْعََالَمِينَ} غير مستغن عن الأول.
وقد يحتمل الموضع الواحد أن يكون الوقف عليه تاما على معنى، وكافيا على غيره، وحسنا على غيرهما، كقوله تعالى: {هُدىً لِلْمُتَّقِينَ} يجوز أن يكون تاما إذا كان {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [111] مبتدأ وخبره {أُولََئِكَ عَلى ََ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ} . ويجوز أن يكون كافيا إذا جعلت {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} على معنى هم الذين، أو منصوبا بتقدير أعني الذين. ويجوز أن يكون حسنا إذا جعلت {الَّذِينَ} نعتا {لِلْمُتَّقِينَ} [112] .
وهو الذي لا يجوز تعمد الوقف عليه إذا غيّر المعنى أو نقصه، كقوله [113] : (باسم) هذا لا يفيد معنى، وكقوله [114] : {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} [115] ، و {إِنَّ اللََّهَ لََا يَهْدِي} [116] ، و {إِنَّ اللََّهَ لََا يَسْتَحْيِي} [117] ، و {إِنْ كََانَتْ وََاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ} [118] ، و {إِنَّمََا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى ََ} [119] و {مََا مِنْ إِلََهٍ} [120]
(107) م س (الترمذي) ، وهو تصحيف.
(108) انظر: الداني: المكتفى ص 13.
(109) (قوله) ساقطة من م ظ س.
(110) (بعد ذلك) ساقطة من ع.
(111) (بالغيب) ساقطة من ع.
(112) الآيات في أول البقرة 52.
(113) س (تعالى) .
(114) ظ ع (وقوله) .
(115) الماعون 4.
(116) المائدة 151.
(117) البقرة 26.
(118) النساء 11.
(119) الانعام 36.
(120) آل عمران 62.