الباب الرابع في ذكر معنى اللحن وأقسامه [1]
وفيه فصلان
اعلم أن اللحن يستعمل في الكلام على معان. يستعمل بمعنى اللغة، ومن ذلك: لحن الرجل بلحنه، إذا تكلم بلغته. ولحنت أنا له ألحن، إذا قلت له ما يفهمه عني ويخفى على غيره، وقد لحنه عني يلحنه لحنا إذا فهمه [2] ، وألحنت أنا إياه إلحانا.
واللّحن [3] الفطنة ويقال منه: رجل لحن أي فطن. وقد [4] لحن يلحن إذا صرف الكلام عن وجهه، ويقال منه: عرفت ذاك في لحن قوله، أي في [5] ما دلّ عليه كلامه، ومنه قوله تعالى: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [6] . والله أعلم [7] أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية كان يعرف المنافقين إذا سمع كلامهم، يستدل على أحدهم بما ظهر له من لحنه، أي من ميله [8] في كلامه. ومنه قوله عليه الصلاة [9] والسلام: (لعلّ
(1) ط (والحض على اجتنابه) .
(2) ظ ب س (أفهمه) .
(3) في لسان العرب مادة لحن «واللحن بفتح الحاء الفطنة» .
(4) (قد) ساقطة من ع.
(5) ب ع (أي في ما دل) م ظ (أي ما دل) س (قوله ما دل) .
(6) سورة محمد آية 30.
(7) ع (والله يعلم قيل أن) .
(8) ظ (مثله) .
(9) ب س (عليه السلام) .