فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 216

وابتدعوا أيضا شيئا سمّوه الترقيص، وهو أن يروم السكت على السكان ثم ينفر مع الحركة في عدو وهرولة.

وآخر سموه الترعيد، وهو أن يرعّد صوته كالذي يرعد من برد وألم، وقد يخلط بشيء من ألحان الغناء.

وآخر يسمى التطريب، وهو أن يترنم بالقرآن ويتنغم به، فيمد في غير مواضع المد [9] ، ويزيد في المد على ما ينبغي لأجل التطريب، فيأتي بما لا تجيزه العربية. كثر هذا الضرب في قراء [10] القرآن.

وآخر يسمّى التحزين، وهو أن يترك طباعه وعادته في التلاوة، ويأتي بالتلاوة على وجه آخر، كأنه حزين يكاد يبكي مع [11] خشوع وخضوع، ولا يأخذ [12] الشيوخ بذلك، لما [13] فيه من الرياء.

وآخر أحدثه هؤلاء الذين يجتمعون فيقرءون كلّهم [14] بصوت واحد، فيقولون في نحو قوله: {أَفَلََا يَعْقِلُونَ} [15] ، {أَوَلََا يَعْلَمُونَ} [16] : أفل يعقلون، أول يعلمون، فيحذفون الألف، وكذلك يحذفون الواو فيقولون:

قال آمنا، والياء فيقولون: يوم الدن في (يوم الدين) . ويمدون ما لا يمد،

نصه الكامل: قال صلّى الله عليه وسلم: (اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل الكتابين وأهل الفسق، فإنه سيجيء اقوام يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم) .

(9) (المد) ساقطة من س.

(10) ع (قراءة) .

(11) س (من) .

(12) م (تأخذ) .

(13) ظ (وفيه) .

(14) في النسخ الأربع المخطوطة (كلمة) وفي المطبوعة (جملة) وما أثبتناه من جمال القراء ورقة (190ظ) لأنه أنسب للسياق، ولعله المصدر الذي نقل عنه ابن الجزري هذا الباب.

(15) سورة يس 68.

(16) البقرة 77. و {أَوَلََا يَعْلَمُونَ} زيادة من جمال القراء (ورقة 190ظ) وهي ساقطة من جميع النسخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت