{تَنْزِيلُ الْكِتََابِ لََا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعََالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ} [414] ، إن أم بمنزلة [415] همزة الاستفهام، [والتقدير أيقولون افتراه] [416] ، فعلى هذا يبتدأ بأم، وكذا قال في قوله تعالى: {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ} [417] ، وكذا {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ} [418] ، {أَمْ لَهُ الْبَنََاتُ} [419] ، {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ} [420] ، {أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرََاهِيمَ} [421] ، {أَمْ يَقُولُونَ شََاعِرٌ} [422] ، {أَمِ اتَّخَذَ مِمََّا يَخْلُقُ بَنََاتٍ} [423] ، {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصََّالِحََاتِ} [424] ، قال: معنى أم في ذلك كله همزة الاستفهام، لأنها لم يتقدمها استفهام.
والهروي رحمه الله تعالى كان في علم العربية متسعا، وعلى غرائبها مطلعا، وما قاله ظاهر، لأنهم قالوا في قوله تعالى: {أَمْ زََاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصََارُ} [425] إنها بهذا [426] المعنى، أي أزاغت [427] عنهم الأبصار؟
(414) السجدة 2.
(415) في ب كتب فوق كلمة (بمنزلة) كلمة (بمعنى) وفي ع وجمال القراء ورقة 208و (بمعنى) .
(416) ما بين المعقوفين ساقط من ع.
(417) البقرة 108، ظ (أم تسألوا رسولكم) .
(418) الفرقان 44.
(419) الطور 39.
(420) النساء 53.
(421) البقرة 104، م (تقولون) غيرها (يقولون) وقد قرأ حفص وابن عامر وحمزة والكسائي بالتاء والباقون بالياء (الداني: التيسير ص 77) .
(422) الطور 30.
(423) الزخرف 16.
(424) سورة ص 28.
(425) سورة ص 63.
(426) ظ (إنها أي بهذا) ع (لهذا) .
(427) س (زاغت) .