آخر، وهي بمعنى بل، ولا يلزم أن يكون [404] بعد شك ولا بد.
وقوله: {وَجَعَلُوا لِلََّهِ شُرَكََاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمََا لََا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظََاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ} [405] يجوز الابتداء (بأم) الأولى لأنها المنقطعة، (وسموهم) وقف كاف، وقيل تام، والوقف على (الأرض) حسن، ولا يبتدأ [406] بما بعده لتعلقه بما قبله لفظا ومعنى.
وقوله: {أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} [407] قيل: وقف كاف، و (أم) بعده [408] منقطعة يجوز الابتداء بها.
وقوله: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلََا تُبْصِرُونَ} [409] قيل: المعنى أفلا تبصرون أم أنتم بصراء، وإلى ذلك ذهب الخليل وسيبويه، [لأن الاستفهام عندهما فيها[410] تقرير، والتقرير خبر موجب، فامتنع عندهما جعلها متصلة، لأن أم المتصلة لا تكون مقررة] [411] . فعلى هذا يوقف على أم [412] ، ويبتدأ {أَنَا خَيْرٌ} [413] . وقال أبو زيد: أم زائدة، فعلى هذا يوقف على (تبصرون) . وقيل هي أم المنقطعة، والتقدير بل أنا خير، فعلى هذا يبتدأ بأم على معنى بل.
قال الهروي، في قوله تعالى:
(404) ع (تكون) .
(405) الرعد 33.
(406) ظ (ولا يبتدأ) ب (ولا تبدأ) م (ولا ابتداء) س ع (والابتداء) . وفي جمال القراء ورقة 208و (ولا يجوز الابتداء بما بعده لأنه متعلق بما قبله في اللفظ والمعنى) .
(407) الفرقان 43.
(408) م (بعدها) .
(409) الزخرف 51.
(410) ظ (فيه) .
(411) ما بين المعقوفين ساقط من ب ع ومن جمال القراء أيضا (انظر ورقة 208و) .
(412) (على ام) ساقطة من س.
(413) الزخرف 52.