عاطفة، لا [393] في جملة ولا في غيرها، وقال ابن مالك: قد تعطف المفرد، كقول العرب: إنها لإبل أم شاء [394] ، قال فأم هنا لمجرد الأضراب، عاطفة ما بعدها على ما قبلها] [395] .
فإذا كانت منقطعة جاز الوقف قبلها [396] والابتداء بها. وقوله [397] تعالى:
{قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللََّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللََّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللََّهِ مََا لََا تَعْلَمُونَ} [398] يجوز الابتداء بأم إذا [399] جعلت منقطعة، ولا يجوز إذا جعلت للمعادلة. تعليل الوجهين ذكرته في التوجيهات فاطلبه تره [400] .
وقوله: {أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ} [401] قال السخاوي: الظاهر أنه منقطع ويجوز الابتداء به. قلت: قول السخاوي جيد، لكن قال أبو محمد مكي: هذا بعيد [402] ، لأن المنقطع لا يكون في أكثر كلام العرب إلّا على حدوث شك دخل على المتكلم، قال: وذلك لا يليق بالقرآن. قلت [403] :
والذي قاله لا يقدح في كلام السخاوي، لأن أم المنقطعة ترك الكلام لكلام
(393) (لا) ساقطة من ظ.
(394) ظ (كقول العرب: زدتم كقول شا) ، وينظر: الجوهري: تاج اللغة مادة (أمم) 5/ 1867.
(395) ما بين المعقوفين ساقط من ب ع، وهو غير موجود أيضا في جمال القراء ورقة 207ظ، وقد قال ابن مالك في تسهيل الفوائد (ص 176) : «وأم متصلة ومنقطعة، فالمتصلة المسبوقة بهمزة صالح موقعها لأي، وربما حذفت ونويت. والمنقطعة ما سواها، وعطفها المفرد قليل» .
(396) ب (عليها) .
(397) ظ (نحو قوله) .
(398) البقرة 80.
(399) ظ (إذ) .
(400) م س ب (تراه) ظ (تراه في قوله) . ع (تره) وهو الصواب.
(401) البقرة 108.
(402) يلاحظ أن السخاوي توفي سنة 643هـ، وأن مكيا توفي سنة 437هـ.
(403) (قلت) ساقطة من ع.