فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 216

قال المحققون: وليس الأمر كما زعم أبو يوسف، لأن الكلمة الواحدة ليست من الإعجاز في شيء، وإنما المعجز الوصف [8] العجيب والنظم الغريب، وليس ذلك في بعض الكلمات. وقوله: إن بعضه تام حسن كما أن كله تام حسن، فيقال له: إذا قال قارئ [9] : {إِذََا جََاءَ} ووقف، أهذا تام وقرآن؟ فإن قال: نعم، قيل إنما يحتمل أن يكون القائل أراد [10] إذا جاء الشتاء، وكذلك كلما افرد [11] من كلمات القرآن وهو [12] وهو موجود في كلام البشر، فاذا اجتمع وانتظم وانحاز عن غيره وامتاز ظهر ما فيه من الإعجاز.

ففي معرفة الوقف والابتداء، الذي دونه العلماء، تبيين معاني القرآن العظيم وتعريف مقاصده وإظهار فوائده، وبه يتهيأ الغوص [13] على درره وفوائده، فإن كان هذا بدعة فنعمت البدعة هذه [14] .

واعلم أنه يجب على القارئ أن يصل المنعوت بنعته، والفعل بفاعله [15] .

والفاعل بمفعوله، والمؤكد بمؤكده، والبدل بالمبدل منه، والمستثنى بالمستثنى منه [16] ، والمعطوف بالمعطوف عليه، والمضاف بالمضاف إليه، والمبتدآت

(8) جمال القراء ورقة 199و: (الرصف) بالراء، ولعله أنسب للمعنى مما جاء في نسخ الكتاب.

(9) س (القارئ) .

(10) م ظ س (أراد القاري) .

(11) ع (افردت) .

(12) ب (فهو) .

(13) س (الغرض) .

(14) اعتمد المؤلف في نقل رأي القاضي ابي يوسف والرد عليه على كتاب (جمال القراء) . لعلم الدين السخاوي (انظر ورقة 199و 199ظ) لكنه تصرف بعبارته. وقد ذكر السخاوي المصدر الذي أخذ عنه ذلك بقوله: «ثنا بذلك شيخنا بن أبو (؟) الفتح بن برهان، قال شيخنا أبو اليمن، رحمه الله: نقلت هذا الفصل من تعليقه بخطه، يعني أبي (؟) الكرم المبارك بن فاخر» . (انظر: جمال القراء ورقة 199و) .

(15) (والفعل بفاعله) ساقطة من م ظ س.

(16) ع (والمستثنى منه بالمستثنى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت