وذلك صعب فيه تكلف.
وإذا [86] جاءت قبل حرف [87] الإطباق في كلمة لزم بيانها وتخليصها بلفظ مرقق غير مفخم، وذلك نحو قوله [88] : {أَفَتَطْمَعُونَ} [89] و {لََا تَطْرُدِ} [90] و {لََا تَطْغَوْا} [91] و {تَطْهِيراً} [92] ونحو ذلك، لأن الطاء والتاء من مخرج واحد، لكن الطاء حرف قوي فيه جهر وشدة وإطباق واستعلاء، والتاء منسفلة منفتحة مهموسة، والقوي إذا تقدم [93] الضعيف وهو مجاوره جذبه إلى نفسه، ألا ترى أن التاء [94] إذا وقعت بعد حرف إطباق [95] لم يكن بد من أن تبدل منها طاء، وذلك نحو [96] :
{اصْطَفى ََ} [97] ، و {اضْطُرَّ} [98] ، ليعمل اللسان عملا واحدا، وإن حال بينهما حائل نحو قوله: {اخْتَلَطَ} [99] وجب بيان التاء مرققة، مع ترقيق اللام، لئلا تقرب [100] التاء من لفظ الطاء التي بعدها، وتصير اللام مفخمة.
وإذا سبقت الطاء التاء وكانت ساكنة أدغمت الطاء فيها، فإذا نطقت بها لخصت [101] صوت الطاء مع الإتيان بصوت [102] الإطباق، ثم تأتي بالتاء مرققة على أصلها. وهذا قليل في زماننا [103] ، ولا يقدر عليه إلّا الماهر المجوّد، ولم أر أحدا نبّه عليه، وذلك نحو قوله [104] : {بَسَطْتَ إِلَيَّ} [105] ، و {فَرَّطْتُ} [106] ، و {أَحَطْتُ} [107] ، وهذا ونحوه
(86) س (اذا) .
(87) ب ع (حروف) .
(88) (قوله) ساقطة من ع.
(89) البقرة 75.
(90) الأنعام 52.
(91) هود 112ومواضع أخر.
(92) الأحزاب 33.
(93) ع (تقدم على) .
(94) ظ (الطاء) .
(95) ع (الاطباق) .
(96) س (نحو قوله) وكلمة (وذلك) ساقطة من ع.
(97) البقرة 132ومواضع أخر.
(98) البقرة 173ومواضع أخر.
(99) الانعام 146ومواضع أخر.
(100) م ع (تقرب) ظ ب س (يقرب) .
(101) م ع (خلصت) .
(102) م (بصفة) .
(103) ع (زماننا هذا) .
(104) س (تعالى) .
(105) المائدة 28.
(106) الزمر 56.
(107) النمل 22.