الحرف الذي بعدها ساكنا، وهو الهاء في [20] {اهْدِنَا} ، والعرب لا تبتدئ بساكن، فأدخلت همزة يقع بها الابتداء. وأما حذفها في الوصل فإن الذي بعدها اتصل بالذي قبلها، فلم يكن لنا حاجة إليها.
فإن قلت: أيّ شيء تسميها [21] ألفا أم [22] همزة؟ قلت: اختلف النحويون في ذلك.
فقال الكسائي والفراء وسيبويه هي ألف [23] ، وحجتهم أن صورتها صورة الألف، فلقبت ألفا لهذا [24] المعنى.
وقال الأخفش هي ألف ساكنة لا حركة لها كسرت في قوله: (اهدنا) وما أشبهه لسكونها وسكون ما بعدها. وقال رحمه الله: وضمّوها في نحو قوله: {اقْتُلُوا} [25] وشبهه لأنهم كرهوا أن يكسروها وبعدها التاء مضمومة [26] ، فينتقلون من كسر إلى ضم فضموها لضم الذي بعدها.
قالوا [27] : وهذا غلط، لأنها إذا كانت عنده ساكنة لا حركة لها [28] فمحال أن يدخلها الابتداء، لأن العرب لا تبتدئ بساكن، ولا يجوز أن يدخل للابتداء حرف ينوى به [29] السكون.
وقال قطرب في ألف (اهدنا) وشبهها هي همزة [30] كسرت [31]
(20) ع (من) .
(21) ظ (تسميتها) .
(22) ب (أو) .
(23) ب ع (ألف وصل) وكذا في إيضاح الوقف 1/ 154.
(24) ظ (بهذا) .
(25) النساء 66.
(26) ظ ب (المضمومة) .
(27) إيضاح الوقف 1/ 155 (قال أبو بكر) .
(28) (لا حركة لها) ساقطة من ع.
(29) (به) ساقطة من ب.
(30) (هي همزة) ساقطة من س.
(31) م ظ ع (كسرت) س ب (كثرت) وكذا إيضاح الوقف 1/ 156.